فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35887 من 56889

من حديث أنس ? قال قال رسول الله ?» تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا اصفرت وكانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله تعالى فيها إلا قليلًا «وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت» كان رسول الله ? يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهم ما يعرفهن أحد من الغلس «ولمسلم من حديث أبي موسى» فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا «وفي الصحيحين من حديث رافع بن خديج ? قال» كنا نصلي المغرب مع رسول الله ? فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله «وفي الصحيحين من حديث جابر ? قال:» كان النبي ? يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا أخر والصحيح كان النبي ? يصليها بغلس «. وأما الدليل النظري فمن وجوه:

منها: أنه مشعر بتعظيم شعائر الله تعالى، وتعظيم شعائر الله تعالى دليل على تقوى القلوب، قال تعالى ?ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ?

ومنها: أنه الأسرع في إبراء الذمة.

ومنها: أنه لا يدري ما يعرض له في وقته، فلعل الصوارف تكثر والمشاغل تزيد ولا يتمكن من الفعل، أو يمرض ونحو ذلك.

ومنها: أنه من التنافس في الخيرات والمسارعة فيها وهذا محبوب لله تعالى وما كان محبوبًا لله تعالى فهو المطلوب.

ومنها: أنه أغيظ للشيطان وأدحر له.

ومنها: أنه أدعى لخفة العبادة على النفس، وأقوى للعزيمة على فعلها.

ومنها: أنه أخذ بالعزائم

ومنها: أن فيه تعويدًا للنفس على المبادرة للخير.

ومنها: أنه دليل على حرص المسلم على الطاعة. وغير ذلك من الحكم والمصالح المترتبة على لمبادرة بالواجب الموسع في أول وقته، وهذه فيما إذا لم يأت دليل يفيد استحباب التأخير، كاستحباب تأخير الظهر عند اشتداد الحر كما في حديث أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?» إذا أشتد الحر فابردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم «"متفق عليه"وللبخاري عن أبي سعيد نحوه وكاستحباب تأخير العشاء ما لم يشق على المأمومين لحديث عائشة رضي الله عنها قالت أعتم النبي ? ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل ثم خرج فصلى وقال» إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي «"رواه مسلم"وله من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ? صلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري، أشيء شغله في أهله أو غير ذلك؟ فقال حين خرج» إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة «ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى, ولمسلم أيضًا من حديث جابر بن سمرة ? قال» كان رسول الله ? يصلي الصلوات نحوًا من صلاتكم، وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا وكان يخفف الصلاة «وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما نحوًا من هذه الأحاديث, ولأجل ذلك فقد قرر أهل العلم رحمهم الله تعالى هذا الضابط في كتاب الصلاة والذي يقول: (فعل الصلاة في أول وقتها أفضل إلا ما استثناه الشارع) وأختم هذه المسألة بحديث في استحباب المبادرة بالصلاة في أول وقتها وهو حديث رافع بن خديج ? قال» كنا نصلي العصر مع رسول الله ? ثم تنحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحمها نضيجًا قبل مغيب الشمس «"متفق عليه"فهذا بالنسبة للمسألة الأولى من السؤال. والله أعلم.

المسألة الثانية: وأما قوله (ومتى يكون مضيقًا) فأقول: يكون الواجب الموسع مضيقًا بطريقين: أحدهما: إذا لم يبق من وقته إلا ما يسع فعله فقط، كأن لا يبقى من وقت صلاة الظهر إلا ما يسعها ولا يبقى من وقت صلاة العصر إلا ما يسعها ولا يبقى من صلاة العشاء إلا ما يسعها وهكذا وكأن لا يبقى من وقت قضاء الصوم إلا ما يسعه فقط، فإذا لم يبق من وقت الواجب الموسع إلا ما يسعه فقط فإن الواجب الموسع ينقلب من كونه واجبًا موسعًا إلى واجب مضيق، وبرهان ذلك أنه لو لم يوقع الواجب الموسع في هذا الوقت بعينه فإن ذلك سيؤدي إلى فوات وقت العبادة، ويكون بذلك آثمًا معتديًا عاصيًا لأنه أخرج العبادة عن وقتها المحدد لها بلا عذر وهذا محرم لا يجوز. وهذا واضح.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت