957 -حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرمة، رضي الله عنه يقول: (يسبح الرعد بحمده(1 ) ) ، وقال: «الرعد ملك يزجر (2) السحاب بصوته»
(1) سورة:
(2) زجر: أثار
العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني - (2/ 278)
753 -حدثنا أحمد بن محمد بن أسيد، حدثنا الحسين بن عبد المؤمن، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني حرب بن شداد، قال: سمعت شهر بن حوشب، رحمه الله تعالى يقول: «الرعد ملك موكل بالسحاب يسوقه كما يسوق الحادي الإبل، فإذا خالفت سحابة صاح بها، فإذا اشتد غضبه تناثرت من فيه النيران، وهي الصواعق التي رأيتم»
غريب الحديث لإبراهيم الحربي - (3/ 38)
772 -حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل، عن عامر: جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه فقال: «إن أمنا ماتت حين رعد الإسلام وبرق» قوله: «الرعد ملك» : هو عند الصحابة: علي، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وكذا قال التابعون: مجاهد، وعكرمة، وأبو صالح، والضحاك، وشهر، وعطية، والحسن، ومحمد بن قيس، والسدي وقال أبو الجلد: هو ريح، ولم يعرفه وهب بن منبه والزهري وأخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: الرعد إما أن تكون اسم ملك، وإما صوت سحاب، واحتجوا بقوله: (والملائكة من خيفته(1 ) ) ، وقالوا: ألا ترى إلى قوله: جون هزيم رعده أجش ولا يكون هذا إلا الصوت ورعدت السماء وبرقت، ورعد السماء وبرق، وأرعدنا وأبرقنا: أصابنا رعد وبرق قوله: حين رعد الإسلام وبرق، يقول: حين جاء وعيده وتهدده يقال: أرعد لي فلان وأبرق أي تهددني وتوعدني، سمعت هذا من أبي نصر، وأنشدنا: ياجل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا فابرق بأرضك وارعد قال آخر: فإذا جعلت بلاد فارس دونه فارعد ما بدا لك وابرق وقال الأصمعي: برق ورعد في الوعيد ولم يعرف أبرق وأرعد والرعدة: حركة تأخذ الجبان والمحموم، والرعديد: الجبان، قال: ثأرت بأبناء الكرام ولم أكن لدى الروع رعديدا جبانا ولا غمرا
(1) سورة: الرعد آية رقم: 13
البحر المحيط ـ نسخة محققة - (1/ 136)
، وقيل: ريح تختنق بين السماء والأرض. وروي عن ابن عباس: أنه ريح تختنق بين السحاب فتصوت ذلك الصوت، وقيل: اصطكاك الأجرام السحابية، وهو قول أرباب الهيئة. والمعروف في اللغة: أنه اسم الصوت المسموع، وقاله علي، قال بعضهم: أكثر العلماء على أنه ملك، والمسموع صوته يسبح ويزجر السحاب، وقيل: الرعد صوت تحريك أجنحة الملائكة الموكلين بزجر السحاب. وتلخص من هذه النقول قولان: أحدهما: أن الرعد ملك، الثاني: أنه صوت.
الروايات
المحرر الوجيز لابن عطية - موقع التفاسير - (1/ 36)
وروي عن ابن عباس أنه قال: «الرعد ريح تختنق بين السحاب فتصوت ذلك الصوت» . وقيل: «الرعد اصطكاك أجرام السحاب» . وأكثر العلماء على أن الرعد ملك، وذلك صوته يسبح ويزجر السحاب
النكت والعيون للماوردي - (2/ 304)
قوله عز وجل: {ويسبِّح الرعد بحمده} وفي الرعد قولان:
أحدهما: أنه الصوت المسموع، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «الرعد وعيد من الله فإذا سمعتموه فأمسكوا عن الذنوب
». الثاني: أن الرعد ملك، والصوت المسموع تسبيحه، قاله عكرمة.
بحر العلوم للسمرقندي - (2/ 408)
تفسير البغوي - (1/ 70)
وقال شهر بن حوشب: الرعد ملك يزجي السحاب فإذا تبددت ضمها فإذا اشتد غضبه طارت من فيه النار فهي الصواعق، وقيل الرعد صوت انحراف الريح بين السحاب والأول أصح.
تفسير التستري ـ موافقا للمطبوع - (1/ 84)
قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا [12] قال: روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه قال: الرعد ملك، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق سوط من نور يزجر به الملك السحاب «1» ، وكذا قال مجاهد «2» . وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال: البرق مخاريق الملائكة، والرعد صوت ملك «3» . وقال قتادة: الرعد صوت السحاب.
قوله تعالى: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ [13] فأفرد الملائكة ذكرا.
وقال عكرمة «4» : الرعد ملك موكل بسحاب يسوقه، كما يسوق راعي الإبل إبله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)