قَالَ:"مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ، أَوْ فِي يَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"، قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ:"صَوْتُهُ"، قَالُوا: صَدَقْتَ إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، إِنَّمَا نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا [بِهَا فَ] أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ صَاحِبِكَ؟ قَالَ:"جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"، قَالُوا: جِبْرِيلُ! ذَلِكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْعَذَابِ وَالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَهُوَ عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) الْآيَةَ. 13903 وَفِي رِوَايَةٍ: كُلَّمَا أَخْبَرَهُمْ بِشَيْءٍ فَصَدَّقُوهُ قَالَ:"اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، وَقَالَ فِيهَا:"أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟"، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَقَالَ أَيْضًا:"فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلُ وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ"، قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
وفي الجامع الصحيح للسنن والمسانيد 1 - (1/ 120)
(ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (1) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (2) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (3) (فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (4) (قَالَ:"سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ - عليه السلام - عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ") (5) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ:"فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ") (6) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ:"تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ", قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ:"يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ", قَالُوا: صَدَقْتَ) (7) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ:"فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ يَعْقُوبُ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟) (8) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا(9) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (10) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (11) ") (12) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ:"اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ") (13) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ:"مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ - عز وجل - مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ(14) مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ", قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (15) (قَالَ:"زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)