على جميع الحروفِ، (الهجائية) قلنا نسبةً إلى الهجاءِ وهو التقطيع يعني تقطيع الكلمة لبيان مفرداتِها أجزائِها، زيد تُقَطِّعُها لا تقول الزاي والياء والدال هذه أسماء مسمياتها (زه، يه، ده) ، ضَرَب تقولَ (ضه، ره، به) بهاءِ السكتِ. ضه اسمها الضاد مسماها ضه.طيب. المشتمل على بعض الحروف الهجائية يعني المقطعة التي أوَّلُها الألف وآخرها الياء.
(مهملًا كان أو مستعملًا) هذا بيانٌ لِقِسْمَي اللَّفْظِ.
(مُهملًا) يعني لم تضعهُ العرب، يعني مهمل من الترك والإهمال، ومثل: (ديز) مقلوب زيد، العرب وضعت زيد ولم تضع (ديز) .
(مستعملًا) ما وضعته العرب، وبعضهم يجعل بدل مستعملًا الموضوع، يقول (مهملًا كان أو موضوعًا) .
و (الموضوع) ما وضعته العرب، ثم قد يكون مستعملًا وقد لا يكون، لكن هذا أكثر النحاة لا يقولون به، يذكره ياسين الحِمصي في حواشيه على مجيب النِّدى وشرح الأزهري على التصريح، (موضوع مستعمل وموضوع غير مستعمل) يمثلون للموضوع غير المستعمل يقولون (الزُّخِّيخة) هذه يقولون اسم من أسماء النار، هذا وضعته العرب لكن لم تستعمله، لكن أكثر النحاة على أنه مهملٌ أو مستعملٌ، ثم يرد على هذا التعريف الضمائر المستترة، خرجت بقوله (صوت) لأنها ليست بصوت، أليس كذلك؟ أي نعم، كيف ندخلها؟
نقول نعمِّم كلمة صوت، فنقول هذا عام، مطلق الصوت الشامل:
ـ للصوت المصوت بالفعل، بالإيجاد يعني الوجود الذي يُلفظ وينطق به صراحةً.
ـ والصوت المصوت بالقوة، يعني مآله أن يُصوَّت به لو وضعت له العرب لفظًا، ولكن لم تضع له لفظًا.
وعليه قلنا اللفظ له أفراد محققة، إذا عممنا معنى الصوت قلنا اللفظ له (أفراد محققة وأفراد مقدرة) ، المقدرة هذه هي الضمائر المستترة، والمحققة هي؟ أه؟ الألفاظ التي يُنطق بها، وقلنا المحذوف من أي القبيلَينِ؟ من المحقَّقة، لا نجعله في المقدرة، لماذا؟ لأن مآله أن يخرج من الحذف إلى الوجود، فإذا قلت (من عندك؟) تقول: (زيد) .. أي عندي زيد، (عندي) هذا خبر محذوف جوازًا للعلم به لأنه وقع في جواب سؤال، نقول زيد، لا يوجد كلام إلا مركب، وهنا وجدت الفائدة الكلامية بزيد إذًا لا بد من محذوفٍ، هذا المحذوف هل هو منطوق به أو مقدر؟ نقول هو في قوة المنطوق، إذًا اللفظ التحقيقي إما أن يكون منطوقًا به بالفعل أو بالقوة، والوصف إذا وُصف الشيء بالفعل يعني وجوده، وإذا وُصف بالقوة يعني قابلًا له، فزيد نائم هذا يحتمل أنه نائم بالفعل أي الآن نائم ويحتمل أنه ليس بنائم ولكنه قابل للنوم لو أراد أن ينام، لكن هل يوصف الجدار بالنوم؟ لا يوصف به لأنه ليس قابلًا له، إذن التحقيقي إما منطوقًا به بالفعل أو بالقوة، (اللفظُ) قلنا يشتمل على المهملِ والمستعمل إذن أدخل النوعين، وأخرج الدوال الأربع التي هي الجزء الثاني من الكلام اللغوي، و (ما كان مكتفيًا بنفسه) كل ما أفاد معنى ولم يكن لفظًا خرج بقوله في حد الكلام (اللفظ) . طيب.
2 -القيد الثاني من حد الكلام اللفظ (المركب)
(المركب) من جهة الصيغة هذا اسم مفعول لرُكِّب يُركَّب مُركَّبا، اسم الفاعل منه مركِّب بكسر الكاف، و مركَّب هذا اسم مفعول مأخوذ من التركيب و التركيب لغة (وضع شيء على شيء مطلقًا) ، مطلقا هنا يعني (سواء كان على جهة الثبوت أو لا، بينهما مناسبةٌ أو لا) ، لأن عندنا تركيب وعندنا بناء وعندنا تأليف، التركيب وضع الشيء على الشيء مطلقًا سواء كان بينهما مناسبة أو لا سواء كان على جهة الثبوت أو لا، لأنه (إذا كان وضع الشيء على الشيء على جهة الثبوت) هذا هو البناء، يسمَّى بناءً فتكون العلاقة بين التركيب وبين البناء العموم والخصوص المطلق، يعني (كل بناءٍ تركيبٌ ولا عكس) ، لماذا؟ لأن التركيب مطلق يشمل الثبوت وعدم الثبوت، والبناء خاص بالثبوت، وما كان يشمل جزئينِ أعم مما يشمل جزءا واحدا، إذن كل بناءٍ تركيب ولا عكس، سواء كان بينهما مناسبة أو لا يعني لا يشترط في وضع شيء على شيء أن يكون بين الشيئين مناسبة، بخلاف التأليف فإنه (وضع شيء على شيء لمناسبة بينهما) ، فيكون العلاقة بين التركيب والتأليف العموم والخصوص المطلق، (فكل تأليفٍ تركيبٌ ولا عكس) ، ولذلك بعض ممن يدقق النظر من النحاة كابن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)