فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44202 من 56889

وطبعةِ بيتِ الأفكار الدوليَّة (ص579) ، وطبعةِ نَظَر الفاريابي (ص665) ، والطبعةِ التي بأعلى"شرح النووي" (10/ 34) ، والتي بأعلى"مِنَّة المُنْعِم، في شرحِ صحيحِ مسلم"لصفيِّ الرحمن المبارَكْفُورِيِّ (2/ 417) ؛ لكنْ على هذا: لا فَرْقَ يكونُ في المطبوعِ مِنْ"صحيح مسلم"بينَ هذه الروايةِ - روايةِ أبي الأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ - وهي الأُولى، وبينَ الروايةِ الثانِيَةِ وهي روايةُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وشُعْبةَ، وزَائِدَةَ بنِ قُدَامةَ، عَنْ أَشْعَثَ، مع أنَّ مُسلمًا - رحمه الله - صَرَّحَ بالمُغَايَرَةِ بينَ لَفْظَيِ الروايتَيْنِ؛ بأنْ قالَ في الرِّوايةِ الثانية: «كُلُّهُمْ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، بِإِسْنَادِ أَبِي الأَحْوَصِ، كَمَعْنَى حَدِيثِهِ؛ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مِنَ المَجَاعَةِ» ؛ وهذا - لا شَكَّ - خَطَأٌ في روايةِ أبي الأَحْوَصِ؛ دَرَجَتْ عليه جميعُ مطبوعاتِ"صحيح مسلم"؛ وقد قال فيه مُحَشُّو طبعةِ العامرة (4/ 170) : «قولُهُ: «غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مِنَ المَجَاعَةِ» لم يَظْهَرْ وجهُ الاستثناءِ؛ لعدَمِ ظُهورِ الفَرْق». اهـ.

ولكنَّا نقولُ: إنَّ الروايةَ الأُولَى - روايةَ أبي الأَحْوَص - صوابُ لفظِهَا في"صحيح مسلم": «إِنَّما الرَّضَاعَةُ عَنِ المَجَاعَةِ» ؛ ويُؤَيِّدُهُ أنَّ الحديثَ أخرجَهُ النَّسَائِيُّ في"المجتَبَى" (3312) مِنْ طريقِ أبي الأَحْوَصِ عَنْ أشعَثَ، وقال مُحَقِّقُوهُ: في النِّظَامِيَّةِ: «عَنْ» ، بدلًا مِنْ: «مِنْ» [فليُصحَّحْ هذا الخطأُ في روايةِ أبي الأَحْوَصِ في مطبوعةِ"المجتَبَى"] .

لكنْ قد يُعَكِّرُ على هذا: أنَّ روايةَ أبي الأحوَصِ وردَتْ بلفظ: «إِنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ» ؛ في جميعِ المطبوعاتِ التي وقَفْنَا عليها مما أَخْرَجَ رِوَايَتَهُ؛ سواءٌ مِنْ طريقِ هَنَّادٍ أو غَيْرِه:

فالحديثُ أخرَجَهُ بهذا اللفظِ ابنُ حَزْمٍ في"المُحَلَّى" (10/ 14) مِنْ طريقِ الإمامِ مسلمٍ، عن هَنَّاد بن السَّرِيِّ، عن أبي الأحوَص، عن أشعَثَ، به.

وكذا أخرجَهُ النَّسَائِيُّ في"الكبرى" (5440) ، و"المُجْتَبَى" (3312) ، عَنْ هَنَّاد، به؛ لكنْ جاءَ في حاشية"المجتبى" (3312) : «في النِّظَامِيَّةِ: «عَنْ» ، بدلًا مِنْ: «مِنْ» .

وأخرَجَهُ أبو نُعَيْمٍ في"المسنَد المستَخْرَج على صحيح مسلم" (3408) ، مِنْ طريقِ الحَسَنِ بنِ سُفْيان، عن هَنَّاد، به.

وأخرجه سَعِيد بن مَنْصُور في"سننه" (964 جزء الأعظمي) ، عن أبي الأَحْوَص، به.

وأخرَجَهُ أبو نُعَيْم في"المسنَد المستَخْرَج على صحيح مسلم" (3408) ، مِنْ طريقِ خَلَف بن هِشَام، والقُضَاعِيُّ في"مسنَد الشِّهَاب" (1176) ، مِنْ طريقِ أَسَد بن موسى، والبيهقيُّ في"السُّنَن الكبرى" (7/ 456) ، وابن عبد البَرِّ في"التمهيد" (8/ 260 - 261) ، و"الاستذكار" (18/ 276) ، مِنْ طريقِ مسدَّد بن مُسَرْهَد؛ جميعُهم (خَلَف، وأَسَد، ومسدَّد) ، عن أبي الأَحْوَص، به.

وجميعُهم رواه بلفظ: «إِنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ» ؛ خلا ما ذكَرْنَا مِنْ روايةِ النُّسْخةِ النِّظَامِيَّةِ مِنْ"مجتبى النَّسَائِيِّ"؛ ففيها: «إِنَّما الرَّضَاعَةُ عَنِ المَجَاعَةِ» .

ولكنَّنا لا ندري: هل صوابُ رواية أبي الأحوَصِ هو: «إِنَّما الرَّضَاعَةُ عَنِ المَجَاعَةِ» ؛ كما رَجَّحْنَا في روايةِ مسلمٍ، وكما وقَعَ في النُّسْخَةِ النِّظَامِيَّةِ مِنْ"مجتبى النَّسَائِيِّ"وغيره؛ فيكونُ ما رُوِيَ من روايتِهِ بلفظِ: «إِنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ» في كلِّ تلكَ المطبوعاتِ الآنفةِ - كـ"سُنَن سَعِيد بن منصور"، وغيره - يكونُ في كلِّها قد جاءَ محرَّفًا! أو أنَّ العكسَ هو الصحيحُ؛ فيكونُ الصوابُ ما في هذه المصادرِ دون ما وقَعَ للإمامِ"مسلم"؛ فاللهُ أعلم!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت