فهرس الكتاب
وقال الشيخ بن سعدي: سؤال: بأي شيء تدرك الصلاة. الجواب: الإدراكات متعددة، إدراك الوقت للجماعة والجمعة، وإدراك الجماعة، وإدراك الجمعة، ومن به مانع فزال وإدراك الوقت وكلما على الصحيح، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد: لا تدرك إلا بركعة فمن أدرك من الوقت ركعة فقد أدركه، ومن أدرك من الجمعة أو الجماعة ركعة فقد أدركهما، ومن أدرك من الوقت ركعة بعد زوال مانعه لزمته تلك الصلاة، ومن أردك أقل من ركعة لم يدرك فيها كلها للحديث الصحيح: [17/ب] «من أدرك من الصلاة فقد أدركها» [1] متفق عليه، وهذا يعم جميع الإدراكات المذكورة ولم يعلق الشارع أقل من الركعة إدراك ركعة ولا غيرها.
(وإن أدرك مكلف من وقتها) أي وقت فريضة (قدر التحريمة) أي تكبيرة الإحرام (ثم زال تكليفه) بنحو جنون (أو) أدركت طاهرة من الوقت قدر التحريمة ثم (حاضت) أو نفست (ثم كلف) الذي زال تكليفه (وطهرت) الحائض أو النفساء (قضوها) أي قضوا تلك الفريضة التي أدركوا من وقتها قدر التحريمة قبل لأنها وجبت بدخول وقتها واستقرت فلا تسقط بوجود المانع.
(ومن صار أهلا لوجوبها) بأن بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون أو طهرت حائض أو نفساء (قبل خروج وقتها) أي وقت الصلاة، بأن وجد ذلك قبل الغروب مثلا ولو بقدر تكبيرة (لزمته) أي العصر (وما يجمع إليها قبلها) وهي الظهر وكذا لو كان ذلك قبل الفجر لزمته العشاء والمغرب لأن وقت الثانية وقت الأولى حال العذر، فإذا أدركه المعذور فكأنه أدرك وقتها.
(ويجب فورا) ما لم يتضرر في بدنه أو معيشة يحتاجها أو يحضر لصلاة عيد (قضاء الفوائت) . (مرتبًا) ولو كثرت.
ويسن صلاتها جماعة (ويسقط الترتيب بنسيانه) للعذر فإن نسي الترتيب بين الفوائت أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة صحت.
(1) أخرجه البخاري (580) ، ومسلم (607، 608) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.