الصفحة 9 من 361

والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها، يقال هممت بالشيء إذا أردته (والأسباب) جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود (المثبطة) أي الشاغلة (عن نيل) أي إدراك (المراد) أي المقصود (قد كثرت) لسبق القضاء بأنه «لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» (و) هذا المختصر (مع صغر حجمه حوى) أي جمع (ما يغني عن التطويل) .

لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه (ولا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا تحول من حال إلى حال، ولا قوة على ذلك إلا بالله وقيل لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله والمعنى الأول أجمع وأشمل (وهو حسبنا) أي كافينا (ونعم الوكيل) جل جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه.

والقائم بمصالحهم أو الحافظ ونعم الوكيل إما معطوف على: وهو حسبنا، والمخصوص محذوف، أو على: حسبنا: والمخصوص هو الضمير المتقدم.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين وباعث الرسل ليبين للناس شرائع الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره الكافرون، وأشهد أن محمدًا عبد ورسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد،،،

فقد قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ (( (( (( (( (} [النساء: 59] .

قال المفسرون: معناه: فردوه إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وقال الشافعي رحمه الله تعالى: أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت