وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل والمعروف بناء بعد على الضم وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة والفتح بلا تنوني على تقدير المضاف إليه فهذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان.
(مختصر) أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه قال علي رضي الله عنه: خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل (في الفقه) وهو لغة الفهم.
واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة.
(من مقنع) أي من الكتاب المسمى بالمقنع تأليف (الإمام) المقتدى به شيخ المذهب (الموفق أبي محمد) عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي تغمده الله برحمته وأعاد علينا من بركته.
(على قول واحد) وكذلك صنعت في شرحه، فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار (وهو) أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال إن كانت هو القول (الراجح) أي المعتمد (في مذهب) إمام الأئمة وناصر السنة أبي عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل.
الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة والمذهب في الأصل الذهاب أو زمانه أو مكانه ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء ونحوه.
(وربما حذفت منه مسائل) جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم (نادرة) أي قليلة (الوقوع) لعدم شدة الحاجة إليها (وزدت) على ما في المقنع من الفوائد (ما على مثله يعتمد) أي يعول لموافقته الصحيح (إذ الهمم قد قصرت) تعليل لاختصاره المقنع.