وقال ابن مفلح رحمه الله تعالى في الفروع: (وآله) قيل: أتباعه على دينه، وقيل: أزواجه وعشيرته، وقيل: بنو هاشم، وقال شيخنا: أهل بيته، وأنه نص أحمد واختيار الشريف أبي جعفر وغيره، فمنهم بنو هاشم وفي بني المطلب روايتا زكاة، قال: وأفضل أهل بيته علي وفاطمة وحسن وحسين الذين أدار عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الكساء، وخصصهم بالدعاء، انتهى.
والراجح أن آل محمد - صلى الله عليه وسلم - في باب الصلاة هم أزواجه وذريته وقرابته، وأن آله في باب الزكاة من تحرم عليهم الصدقة، والله أعلم.
(كتاب) هو من المصادر السيالة التي توجد شيئا فشيئا يقال: كتبت كتابا وكتبا، وكتابة وسمي المكتوب به مجازا ومعناه لغة الجمع، من: تكتب بنو فلان، إذا اجتمعوا.
ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف والمراد به هنا المكتوب أي هذا مكتوب جامع لمسائل (الطهارة) مما يوجبها ويتطهر به ونحو ذلك بدأ بها لأنها مفتاح الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
ومعناها لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما وأما طهر بفتح الهاء فمصدره طهرا كحكم حكما وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله وهي (ارتفاع الحدث) أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها.
(وما في معناه) أي: معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت والوضوء والغسل المستحبين وما زاد على المرة الأولى في الوضوء ونحوه وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك أو بالتيمم عن وضوء أو غسل.
(وزوال الخبث) أي النجاسة أو حكمها بالاستجمار أو بالتيمم في الجملة على ما يأتي في بابه فالطهارة ما ينشأ عن التطهير وربما أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل المياه باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع ثلاثة.