الصفحة 15 من 361

أحدها (طهور) أي: مطهر قال ثعلب: طهور بفتح الطاء الطاهر في ذاته المطهر لغيره اهـ قال تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} (لا يرفع الحدث) غيره.

والحدث ليس بنجاسة، بل معنى يقوم بالبدن، يمنع الصلاة ونحوها والطاهر ضد المحدث والنجس ولا يزيل النجس الطاري على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية (غيره) أي غير الماء الطهور والتيمم مبيح لا رافع، وكذا الاستجمار (وهو) أي الطهور (الباقي على خلقته) أي صفته التي خلق عليها.

إما حقيقة بأن يبقى على ما وجد عليه، من برودة أو حرارة أو ملوحة ونحوها أو حكما كالمتغير بمكث أو طحلب ونحوه مما يأتي ذكره (فإن تغير بغير ممازج) أي مخالط (كقطع كافور) وعود قماري.

(أو دهن) طاهر على اختلاف أنواعه قال في الشرح: وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع لأن فيه دهنية يتغير بها الماء.

(أو بملح مائي) لا معدني فيسلبه الطهورية (أو سخن بنجس كره) مطلقا إن لم يحتج إليه سواء ظن وصولها إليه، أو كان الحائل حصينا أو لا، ولو بعد أن يبرد.

لأنه لا يسلم غالبا من وصول أجزاء لطيفة إليه وكذا ما سخن بمغصوب وماء بئر بمقبرة وبقلها وشوكها واستعمال ماء زمزم في إزالة خبث لا وضوء ولا غسل.

(وإن تغير بمكثه) أي بطول إقامته في مقره وهو الآجن لم يكره لأنه عليه الصلاة والسلام توضأ بماء آجن وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم.

سوى ابن سيرين (أو بما) أي بطاهر (يشق صون الماء عنه من نابت فيه وورق شجر) وسمك وما تلقيه الريح أو السيول من تبن ونحوه فإن وضع قصدا وتغير به الماء ممازجة سلبه الطهورية.

(أو) تغير (بمجاورة ميتة) أي بريح ميتة إلى جانبه، فلا يكره، قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه (أو سخن بالشمس أو بطاهر) مباح ولم يشتد حره (لم يكره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت