الصفحة 119 من 361

إلا من كان بمسجده - صلى الله عليه وسلم - لأن قبلته متيقنة (فإن أخبره) بالقبلة مكلف (ثقة) عدل ظاهر وباطنا (بيقين) عمل به، حرا كان أو عبدا، رجلا كان أو امرأة.

(أووجد محاريب إسلامية عمل بها) لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها، فلا تجوز مخالفتها، حيث علمها للمسلمين ولا ينحرف.

(ويستدل عليها في السفر بالقطب) وهو أثبت أدلتها، لأنه لا يزول عن مكانه إلا قليلا وهو نجم خفي شمالي وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى في أحد طرفيه الجدي والآخر الفرقدان يكون وراء ظهر المصلي بالشام.

وعلى عاتقه الأيسر بمصر (و) يستدل عليها بـ (الشمس والقمر ومنازلهما) أي منازل الشمس والقمر تطلع من الشرق وتغرب من المغرب.

ويستحب تعلم أدلة القبلة والوقت فإن دخل الوقت وخفيت عليه لزمه ويقلد إن ضاق الوقت (وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر) وإن كان أعلم منه.

ولا يقتدي به لأن كلا منهما يعتقد خطأ الآخر (ويتبع المقلد) لجهل أو عمى (أوثقهما) أي أعلمهما وأصدقهما وأشدهما تحريا لدينه (عنده) لأن الصواب إليه أقرب، فإن تساويا خير.

وإن قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما (ومن صلى بغير اجتهاد) إن كان يحسنه (ولا تقليد) إن لم يحسن الاجتهاد (قضى) ولو أصاب (إن وجد من يقلده) فإن لم يجد أعمى أو جاهل من يقلده فتحريا وصليا فلا إعادة وإن صلى بصير حضرا فأخطأ أو صلى أعمى بلا دليل من لمس محراب أو نحوه أو خبر ثقة أعادا.

(ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة) لأنها واقعة متجددة فتستدعي طلبا جديدا (ويصلي بـ) الاجتهاد (الثاني) لأنه ترجح في ظنه، ولو كان في صلاته ويبني (ولا يقضي ما صلى بـ) الاجتهاد (الأول) لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد.

ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا لزمه قبوله وإن لم يظهر لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت