الصفحة 118 من 361

فلو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متصل بها لم تصح، ذكره في المغني والشرح عن الأصحاب، لأنه غير مستقبل لشيء منها، وقال في التنقيح: اختاره الأكثر وقال في المغني: الأولى أنه لا يشترط، لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها ولهذا تصح على جبل أبي قبيس وهو أعلى منها وقدمه في التنقيح، وصححه في تصحيح الفروع قال في الإنصاف: وهو المذهب على ما اصطلحناه.

ويستحب نفله في الكعبة بين الأسطوانتين وجاهه، إذا دخل لفعله عليه السلام.

(ومنها) أي من شروط الصلاة (استقبال القبلة) أي الكعبة أو وجهتها لمن بعد سميت قبلة لإقبال الناس عليها قال تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام) .

(فلا تصح) الصلاة (بدونه) أي بدون الاستقبال (إلا لعاجز) كالمربوط لغير القبلة والمصلوب.

وعند اشتداد الحرب (و) إلا لـ (متنقل راكب سائر) لا نازل (في سفر) مباح طويل أو قصير إذا كان يقصد جهة معينة وله أن يتطوع على راحلته حيثما توجهت به.

(ويلزمه افتتاح الصلاة) بالإحرام إن أمكنه (إليها) أي إلى القبلة، بالدابة أو بنفسه ويركع ويسجد إن أمكنه بلا مشقة وإلا فإلى جهة سيره ويومئ بهما ويجعل سجوده أخفض.

وراكب المحفة الواسعة والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل صلاته (و) إلا لمسافر (ماش) قياسا على الراكب (ويلزمه) أي الماشي (الافتتاح) إليها (والركوع والسجود إليها) أي إلى القبلة، لتيسر ذلك عليه.

وإن داس النجاسة عمدا بطلت وإن داسها مركوبه فلا وإن لم يعذر من عدلت به دابته أو عدل إلى غير القبلة عن جهة سيره مع علمه أو عذر وطال عدوله عرفا بطلت (وفرض من قرب من القبلة) أي الكعبة وهو من أمكنه معاينتها.

أو الخبر عن يقين (إصابة عينها) ببدنه كله بحيث لا يخرج شيء منه عن الكعبة ولا يضر علو ولا نزول (و) فرض (من بعد) عن الكعبة استقبال (جهتها) فلا يضر التيامن ولا التياسر اليسيران عرفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت