الصفحة 142 من 361

وقال البخاري: باب وضع اليمنى على اليسرى، وذكر حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا ينمي ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

قال الحافظ: أبهم موضعه من الذراع، وفي حديث وائل عند أبي داود والنسائي «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ من الساعد» [2] ، وصححه ابن خزيمة وغيره، ولم يذكر أيضا محلهما من الجسد. وفي حديث وائل أنه وضعهما على صدره، والبزار عند صدره، وفي زيادات المسند من حديث علي أنه وضعهما تحت السرة وإسناده ضعيف.

قوله: (ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره) :

قال في الإنصاف: هذا الاستفتاح هو المستحب عند الإمام أحمد وجمهور أصحابه واختار الآجري الاستفتاح بخبر علي - رضي الله عنه - وهو (وجهت وجهي) [3] إلى آخره، واختار ابن هبيرة والشيخ تقي الدين جمعهما.

واختار الشيخ تقي الدين أيضًا أن يقول هذا تارة، وهذا أخرى، وهو الصواب جمعًا بين الأدلة. اهـ. (قلت) : وإن جمع بين قوله: «سبحانك اللهم» ، وقوله: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي» [4] ، فهو حسن ليجمع بين الثناء والدعاء. [24/أ] .

(ثم يستعيذ) ندبا فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ثم يبسمل) ندبا فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم.

(1) أخرجه البخاري (740) .

(2) أخرجه أبو داود (726) ، والنسائي (2/ 126) ، وابن حبان (1860) ، وابن خزيمة (480) ، والمسند زيادات عبد الله (4/ 318) .

(3) أخرجه مسلم في باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، من كتاب صلاة المسافرين 1/ 534 - 536. وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء 1/ 175. والإمام أحمد في المسند 1/ 94، 102، 103.

(4) أخرجه البخاري، باب ما يقول بعد التكبير، من كتاب الآذان 2/ 188، 191، ومسلم في باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة من كتاب المساجد (598) ، (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت