الصفحة 141 من 361

(ولا إله غيرك) أي لا إله يستحق أن يعبد غيرك كان عليه الصلاة والسلام يستفتح بذلك، رواه أحمد وغيره.

الشرح:

باب صفة الصلاة

قوله: (ويسن القيام عند(قد) من إقامتها):

قال في الإنصاف: وقيام المأموم عند قوله: (قد قامت الصلاة) من المفردات. وقال في الشرح الكبير: قال ابن عبد البر: على هذا أهل الحرمين. وقال الشافعي: يقوم إذا فرغ المؤذن من الإقامة، وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن كعب وسالم والزهري يقومون في أول بدئه من الإقامة. اهـ (قلت) : والأمر في ذلك واسع.

وقال البخاري: باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة، ذكر حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» [1] .

قال الحافظ: وقال مالك في الموطأ: لم أسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة بحد محدود، إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف. وذهب الأكثرون إلى أنهم إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا حتى تفرغ الإقامة، وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن «قد قامت الصلاة» رواه ابن المنذر وغيره، وأما إذا لم يكن الإمام في المسجد فذهب الجمهور إلى أنهم لا يقومون حتى يروه، انتهى ملخصًا.

قوله: (ويُسمع الإمامُ مَنْ خَلْفَه كقراءته في أُولَتَيْ غير الظُّهْرَين، وغَيْرُه نفسه) :

وعنه يسن جهر المنفرد بالقراءة وعلى قول الشافعي. قال في الإنصاف: المنفرد يخير بين الجهر والإخفات على الصحيح من المذهب.

قوله: (ثم يقبض كوع يسراه تحت سُرَّته) :

قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه: يجعلها نحو صدره وعنه يخير.

(1) أخرجه البخاري (637) ، ومسلم (604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت