فهرس الكتاب
قوله: (وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرًا بعد التشهد الأولى ولا يرفع يديه) :
قال في الإنصاف: وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وعنه: يرفعهما اختاره المجد والشيخ تقي الدين وهو الصواب، فإنه قد صح عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه كان يرفع يديه إذا قام من التشهد الأول. رواه البخاري وغيره وهو من المفردات.
وقال البخاري: باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين، وذكر حديث نافع أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
قال الحافظ: وله شواهد منها حديث أبي حميد الساعدي [2] وحديث علي بن أبي طالب [3] أخرجهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان، وقال الخطابي: لم يقل به الشافعي، وهو لازم على أصله في قبول الزيادة.
قوله: (وصلى ما بقي بالحمد فقط) :
قال في الإنصاف وعليه الأصحاب وعنه يسن فعلى المذهب ولا تكره القراءة بعد الفاتحة بل تباح على الصحيح من المذهب، انتهى، وفي حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة الم تنزيل السجدة وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك.
قال شيخنا سعيد بن عتيق: الزيادة في الأخريين سنة تفعل أحيانًا وتترك أحيانًا، ولا يقرأ سورة قبل سورة يخالف ترتيب المصحف فإن فعل ذلك لم تفسد صلاته بل هي خلاف الأولى.
قوله: (ثم يجلس في تشهده الأخير متوركًا إلى آخره) :
(1) أخرجه البخاري (739) ، وأبو داود (741) .
(2) أخرجه البيهقي (2/ 116) ، وابن حبان (1870) .
(3) أخرجه ابن خزيمة (584) ، وأبو داود (761) .