الصفحة 157 من 361

قال في الإنصاف: قوله: (والمرأة كالرجل في ذلك كله إلا أنها تجمع نفسها في الركوع والسجود وكذا بقية الصلاة بلا نزاع، وتجلس شريعة أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها) : فظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب أنها مخيرة بين السدل والتربع، والمنصوص عند الإمام أحمد أن السدل أفضل، وهل يسن لها رفع اليدين على الروايتين: إحداهما: يسن لها، وهي المذهب، والثانية: لا يسن وعنه ترفعهما قليلًا اختاره أبو بكر وإليه ميل المجد انتهى ملخصًا.

قوله: (ويكره تغميض عينيه) : قال في الفروع: نص عليه، واحتج بأنه فعل اليهود ومظنة النوم.

قوله: (وإقعاؤه) : قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن صفة الإقعاء وأن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، وقال في المستوعب: هو أن يقيم قدميه أو بينهما ناصبًا قدميه.

قال في سبل السلام: على قوله في حديث عائشة وكان ينهي عن عقبة الشيطان [1] وفسرت بتفسيرين: أحدهما: أن يفترش قدميه ويجلس بأليتيه على عقبيه ولكن هذه القعدة اختارها العبادلة في القعود في غير الأخير، وهذه تسمى إقعاء وجعلوا النهي عنه هي الهيئة الثانية وتسمى أيضا إقعاء وهي أن يلصق الرجل أليتيه في الأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. انتهى.

قوله: (ويسن له رد المار بين يديه) : ومحل ذلك ما لم يغلبه أو يكفي المار محتاجًا إلى المرور أو بمكة، قال في الفروع: وهل مكة كغيرها فيه روايتان.

وقال البخاري باب السترة بمكة وغيرها، وذكر حديث أبي جحيفة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يديه عنزة [2] .

(1) أخرجه مسلم (498) .

(2) أخرجه البخاري (187، 501، 3553) ، ومسلم (503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت