الصفحة 195 من 361

قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر، وليس فيه: ولا يعز من عاديت ورواه البيهقي وأثبتها فيه ورواه النسائي مختصرًا، وفي آخره، وصلى الله على محمد (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك) إظهارًا للعجز والانقطاع.

(لا نحصي) أي لا نطبق، ولا نبلغ ولا ننهي (ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) اعترافًا بالعجز عن الثناء وردًّا إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلًا روي الخمسة عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك في آخر وتره، ورواته ثقات.

(اللهم صل على محمد) لحديث الحسن السابق ولما روى الترمذي عن عمر: الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك وزاد في التبصرة (وعلى آل محمد) واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - (ويمسح وجهه بيديه) إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة، لقول عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه، رواه الترمذي ويقول الإمام: اللهم اهدنا إلى آخره ويؤمن مأموم إن سمعه (ويكره قنوته في غير الوتر) روي عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء رضي الله عنهم.

وروى الدارقطني عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعة.

(إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة) من شدائد الدهر (غير الطاعون فيقنت الإمام) الأعظم استحبابًا (في الفرائض) غير الجمعة.

ويجهر به في الجهرية ومن ائتم بقانت في فجر تابع الإمام وأمن ويقول بعد وتره: سبحان الملك القدوس، ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة (والتراويح) سنة مؤكدة.

سميت بذلك لأنهم يصلون أربع ركعات، ويتروحون ساعة أي يستريحون (عشرون ركعة) لما روى أبو بكر عبد العزيز في الشافي، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت