فهرس الكتاب
عنه - صلى الله عليه وسلم - الفصل كما صح عنه الوصل، فعند أبي داود ومحمد بن نصر من طريقي الأوزاعي وابن أبي ذئب كلاهما عن الزهري عن عروة عن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ما بين أن يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين» [1] ، وإسنادهما على شرط الشيخين، وقد اختلف السلف في الفصل والوصل في صلاة الليل أيهما أفضل، وقال الأثرم عن أحمد: الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، فإن صلى بالنهار أربعا فلا بأس.
(وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث ركعات بسلامين) فيصلي ركعتين ويسلم ثم الثالثة.
لأنه أكثر عملا ويجوز أن يسردها بسلام واحد (يقرأ) من أوتر بثلاث (في) الركعة (الأولى) بـ سورة (سبح وفي) الركعة (الثانية) بـ سورة «قل يأيها» (الكافرون وفي) الركعة (الثالثة بـ) سورة (الإخلاص) بعد الفاتحة.
(ويقنت فيها) أي: في الثالثة (بعد الركوع) ندبًا لأنه صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من رواية أبي هريرة وأنس وابن عباس وإن قنت قبل الركوع بعد القراءة جاز، لما روي أبو داود عن أبي بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في الوتر قبل الركوع فيرفع يديه إلى صدره، ويبسطها، وبطونهما نحو السماء، ولو كان مأمومًا.
(فيقول) جهرًا. (اللهم اهدني فيمن هديت) أصل الهداية الدلالة وهي من الله التوفيق والإرشاد (وعافاني فيمن عافيت) أي من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك (وتولني فيمن توليت) الولي ضد العدو، من توليت الشيء: إذا اعتنيت به أو من وليته: إذا لم يكن بينك وبينه واسطة.
(وبارك لي فيما أعطيت) أي أنعمت (وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت) رواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي.
(1) أخرجه أبو داود (1336) ، والبيهقي (3/ 23) .