الصفحة 197 من 361

(ثم) يلي الوتر في الفضيلة (السنن الراتبة) التي تفعل مع الفرائض وهي عشر ركعات (ركعتان قبل الظهر) وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر لقول ابن عمر: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الصبح، كانت ساعة لا يدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها أحد، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن، وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه.

الشرح:

ببيان صلاة التراويح

[32/ ب] قوله: (وأدنى الكمال ثلاث بسلامين ويجوز أن يسردها بسلام واحد) :

قال في الاختيارات: ويجب الوتر على من يتهجد بالليل وهو مذهب بعض من يوجبه مطلقًا، ويخير في الوتر بين فصله ووصله، وفي دعائه بين فعله وتركه والوتر لا يقضى إذا فات لفوات المقصود منه بفوات وقته، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ولا يقنت في غير الوتر إلا إن تنزل بالمسلمين نازلة فيقنت كل مصل في جميع الصلوات لكنه في الفجر والمغرب آكد بما يناسب تلك النازلة وإذا صلى قيام رمضان فإن قنت في جميع الشهر أو نصفه الأخير أو لم يقنت بحال فقد أحسن انتهى.

قوله: (والتراويح سنة مؤكدة) :

قال البخاري: كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان، وذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لرمضان: «من قامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [1] ، وذكر أحاديث، وأن أول من جمع الناس عمر.

قال الحافظ: سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام.

(1) أخرجه البخاري (2008) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت