فهرس الكتاب
(إلا المغرب) فلا تسن إعادتها ولو كان صلاها وحده، لأن المعادة تطوع، والتطوع لا يكون بوتر، ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره وكره قصد مسجد للإعادة.
الشرح:
باب صلاة الجماعة
قوله: (وله فعلها في بيته) أي جماعةً في بعض الأحيان، وعنه أن حضور المسجد واجب على القريب منه؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» [1] ، وعن أبي هريرة قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له. فلما ولى دعاه فقال: (أتسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب) رواه مسلم [2] . وإذا لم يرخص للأعمى الذي لا قائد له فغيره أولى. وعنه: أن الجماعة شرط لصحة الصلاة المكتوبة.
[36/ ب] ، وقال البخاري: باب وجوب صلاة الجماعة وقال الحسن إن منعته أمه عن العشاء شفقة لم يطعها، وذكر حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» [3] .
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 373) ، والبيهقي في السنن (3/ 57) .
وقد أعله ابن الجوزي في العلل (1/ 411) .
(2) في باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، من كتاب المساجد 1/ 653.
(3) أخرجه البخاري (644) .