الصفحة 214 من 361

لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه (ثم ما كان أكثر جماعة) ذكره في الكافي والمقنع وغيرهما وفي الشرح أنه الأولى لحديث أبي بن كعب: «وما كان أكثر جماعة فهو أحب إلى الله تعالى» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان.

(ثم المسجد العتيق) لأن الطاعة فيه أسبق قال في المبدع: والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة، وجزم به في الإقناع والمنتهى (وأبعد) المسجدين (أولى من أقربـ) ـهما إذا كانا حديثين أو قديمين اختلفا في كثرة الجمع أو قلته أو استويا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أعظم الناس أجرا في الصلاة، أبعدهم فأبعدهم ممشى» رواه الشيخان وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت (ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب، إلا بإذنه أو عذره) .

لأن الراتب كصاحب البيت، وهو أحق بها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه» ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه ومع الإذن هو نائب عنه قال في التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح وجزم به في المنتهى وقدم في الرعاية: تصح.

وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا، لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف، حين غاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أحسنتم» ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد، مع قرب محله، وعدم مشقة، وإن بعد محله، أو لم يظن حضوره أو ظن ولا يكره ذلك صلوا.

(ومن صلى) ولو في جماعة (ثم أقيم) أي أقام المؤذن لـ (فرض سن) له (أن يعيدها) إذا كان في المسجد أو جاء غير وقت نهي، ولم يقصد الإعادة ولا فرق بين إعادتها مع إمام الحي أو غيره، لحديث أبي ذر، «صل الصلاة لوقتها، فإن أُقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» رواه أحمد ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت