الصفحة 217 من 361

قال الحافظ: وفي الحديث من الفوائد أيضا تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة، وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزجر اكتفي به عن الأعلى من العقوبة، وفيه: جواز أخذ أهل الجرائم على غرة، وفيه: الرخصة للإمام أو نائبه في ترك الجماعة لأجل إخراج من يستخفي في بيته ويتركها. انتهى ملخصًا.

قلت: ونحن نوافق على [37/أ] تسمية صلاة الجماعة سنة؛ لكنها سنة واجبة، من تركها فقد ضل كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» رواه مسلم. وفي رواية له قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه» .

فضل الصلاة في المسجد الأبعد

أو الأقرب على حسب النية والمصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت