الصفحة 224 من 361

الجواب: ليس بأولها في ابتداء النية وتكبيرة الإحرام قولًا واحدًا وكذلك إذا أدرك المسبوق من الثلاثية أو الرباعية ركعة فإنه إذا قام يقضي ما عليه لا يسرد ركعتين بل يصلي ركعة ثم يجلس للتشهد، ثم يتم ما عليه وما سوى هذه الصور الثلاث فيها قولان في المذهب هما روايتان عن الإمام أحمد المشهور عند المتأخرين أن ما يقضيه أول صلاته فيستفتح له ويستعيذ ويقرأ مع الفاتحة غيرها قالوا: لأن القضاء يحكي الأداء فيقتضي أن الذي يقضيه يكون بصفة ما فاته سوى الصور المتقدمة، هذا حجة هذا القول، وأما استدلال بعضهم بأن في بعض ألفاظ حديث أبي هريرة: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» [1] فليس الاستدلال صحيحًا؛ لأن القضاء بمعنى الإتمام كما هو طريقة الكتاب والسنة والقول الآخر أن الذي [38/ب] يقضيه هو آخر صلاته وهو الصحيح الذي تدل عليه الأدلة والأصول والواقع. فإن الحديث صح بلا شك.

قوله: (وما فاتكم فأتموا) والإتمام بناء الآخر على الأول، وتتميم له ولفظة: «فاقضوا» بمعناها ويدل على ذلك الصور السابقة فلو كان ما يقضيه أول صلاته لوجب عليه ابتداء النية وتكبيرة الإحرام في قضائه، وأيضا هذا خلاف الواقع فليس آخر الشيء هو أوله لكن قال بعض القائلين بهذا القول إذا قام لقضاء أولتي الرباعية أو الثلاثية قرأ مع الفاتحة استدراكًا للقراءة الفائتة وهذا قول حسن.

قوله: (ومن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرجع ليأتي به بعده فإن لم يفعل عمدًا؛ بطلت صلاته إلى آخره) :

قال في الإنصاف: اعلم أن ركوع المأموم أو سجوده أو غيرهما قبل إمامه عمدًا محرم على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقيل: مكروه، وعنه: تبطل إذا فعله عمدًا ذكرها الإمام في رسالته. وأما إذا فعل ذلك سهوًا أو جهلًا فإنها لا تبطل على الصحيح من المذهب.

(1) أخرجه البخاري (636) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت