الصفحة 223 من 361

[38/أ] قوله: (ولا قراءة على مأموم، ويستحب أن يقرأ في إسرار إمامه وسكوته إلى آخره) .

قال في الإنصاف: قوله: (ولا تجب القراءة على المأموم) هذا هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب نص عليه وعنه تجب القراءة عليه نقل الأثرم لا بد للمأموم من قراءة الفاتحة، وقيل: تجب في صلاة السر، وقيل: تجب القراءة في سكتات الإمام وما لا يجهر فيه. انتهى ملخصًا.

وقال البخاري: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت، وذكر حديث سعد بن أبي وقاص حين شكاه أهل الكوفة [1] ، وحديث عبادة بن الصامت: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [2] ، وحديث المسيء وفيه: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» [3] .

قال الحافظ: قوله: (وما يجهر فيها وما يخافت) ، وتقدير الكلام وما يجهر به وما يخافت، قال ابن رشيد: والمعنى: وجوب القراءة فيما يجهر فيه ويخافت. أي: أن الوجوب لا يختص بالسرية دون الجهرية خلافًا لمن فرق في المأموم.

قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) قال الحافظ: واستدل به على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم سواء أسر الإمام أم جهر إلى آخره، وقد تقدم هذا البحث على قوله: «ثم يقرأ الفاتحة وهي ركن في كل ركعة» .

قوله: (وما أدركه المسبوق مع إمامه فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها) :

قال في الإنصاف: هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب، وعنه: ما أدركه مع الإمام فهو أول صلاته وما يقضيه آخرها.

وقال الشيخ ابن سعدي: سؤال: الذي يقضيه المسبوق هل هو أول صلاته أو آخرها؟

(1) أخرجه البخاري (755) .

(2) أخرجه البخاري (756) .

(3) أخرجه البخاري (757) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت