فهرس الكتاب
مثال: سبقه بركن الركوع أن يركع المأموم ويرفع من الركوع قبل أن يصل الإمام الركوع.
ومثال السبق بركنين أن يسجد المأموم قبل سجود إمامه ثم يرفع ثم يسجد السجدة الثانية قبل أن يصله الإمام فهذا تبطل صلاته ويعيدها من أولها، وإن سبقه بركن غير ركوع أو إلى ركن الركوع بأن ركع مثلا قبل ركوع إمامه فهذا عليه أن يرجع ليأتي بالركوع بعد إمامه فإن لم يفعل حتى أدركه الإمام فيه؛ بطلت صلاته، ولا تبطل صلاته بمجرد هذا السبق إلى ركن الركوع أو بركن واحد غير الركوع على المذهب، وعن أحمد ما يدل على بطلان صلاته بمجرد السبق، وهو ظاهر الأدلة فهذا حكم المتعمد.
وأما إذا وقع السبق نسيانًا أو جهلًا فلا يخلو إما أن يرجع فيأتي بما سبق به مع الإمام أو لا فإن رجع صحت ركعته مطلقًا سواء كان السبق إلى الركن أو بركن أو بركنين أو أكثر فإن لم يرجع حتى لحق الإمام فإن كان سبقه إلى ركن الركوع بأن ركع ساهيًا أو جاهلًا قبل إمامه ثم ركع الإمام والسابق في ركوعه صحت ركعته، واعتد بها، ومثله السبق بركن واحد غير الركوع، وإن كان السبق بركن الركوع أو بركنين غير الركوع فإن رجع قبل وصول الإمام له صحت أيضا ركعته، وإن لحقه الإمام لغت الركعة التي وقع فيها السبق، هذا تفصيل جامع لأحوال المسابقة، وقد تبين أن الجاهل لا تبطل صلاته على كل حال، وكذلك الناسي، وإنما التفصيل المذكور في ركعته هل يعتد بها أم لا؟ [40/ أ]
فصل في أحكام الإمامة
(الأولى بالإمامة الأقرأ) جودة (العالم فقه صلاته) .
لقوله عليه الصلاة والسلام: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنًا» رواه مسلم (ثم) إن استووا في القراءة (الأفقه) لما تقدم.