فهرس الكتاب
والمستأجر في البيت أولى من المؤجر والمعير أولى من المستعير وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه لحديث «إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزلوا في سفال» ، ذكره أحمد في رسالته إلا إمام المسجد، وصاحب البيت، فتحرم (ولا تصح) الصلاة (خلف فاسق) سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد.
إلا في جمعة وعيد تعذرًا خلف غيره لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تؤمن امرأة رجلا، ولا أعرابي مهاجر، ولا فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه» رواه ابن ماجه عن جابر.
(ككافر) أي كما لا تصح خلف كافر.
سواء علم بكفره في الصلاة، أو بعد الفراغ منها وتصح خلف المخالف في الفروع.
وإذا ترك الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدًا بطلت صلاتهما وإن كان عند مأموم وحده لم يعد ومن ترك ركنًا أو شرطًا أو واجبًا مختلفًا فيه، بلا تأويل ولا تقليد أعاد.
(ولا) تصح صلاة رجل وخنثى خلف (امرأة) لحديث جابر السابق (و) لا خلف (خنثى للرجال) والخناثى، لاحتمال أن يكون امرأة.
الشرح:
الكلام في إمامة الفاسق
قوله: (ولا تصح الصلاة خلف فاسق مطلقا إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره) . قال في المقنع: وهل تصلح إمامة الفاسق والأقلف؟ على روايتين
وقال في الإفصاح: واختلفوا في إمامة الفاسق. فقال أبو حنيفة والشافعي: تصح، وقال مالك: إذا كان فسقه بغير تأويل لم تصح، وإن كان بتأويل فإنه ما دام في الوقت يقضي وعن أحمد روايتان أشهرهما أنها لا تصح.
وقال في الإنصاف: قوله: (وهل تصح إمام الفاسق والأقلف) على روايتين: أما الفاسق ففيه روايتان: إحداهما: لا تصح وهو المذهب سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد أو من جهة الأفعال من حيث الجملة وعليه أكثر الأصحاب.
والرواية الثانية: تصح وتكره وعنه تصح في النفل فعلى المذهب يلزم من صلى خلفه الإعادة سواء علم بفسقه وقت الصلاة أو بعدها.
وقال ابن عقيل: لا إعادة إذا جهل حاله مطلقًا.