فهرس الكتاب
وقال في الرعاية: الأصح أنه يعيد خلف الملعن، وأما الأقلف فأطلق المصنف في صحة إمامته روايتين عند الأكثر إحداهما تصح مع الكراهة، وهو المذهب.
والثانية: لا تصح وهي من المفردات، وقيل: تصح إمامة الأقلف المفتوق قلفته.
وقال البخاري: باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه، وذكر حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطئوا فلكم وعليهم» [1] .
قال الحافظ: قوله: (باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه) يشير بذلك إلى حديث عقبة بن عامر وغيره: «من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم» [2] رواه أبو داود. وفي رواية أحمد في هذا الحديث «فإن صلوا الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم» [3] فهذا يبين أن المراد ما هو أعم من ترك إصابة الوقت، قال ابن المنذر: هذا الحديث يرد على من زعم أن صلاة الإمام إذا فسدت فسدت صلاة من خلفه. قال المهلب: فيه جواز الصلاة [40/ ب] خلف البر والفاجر إذا خيف منه. انتهى ملخصًا.
فائدة: قال في الفروع: قال ابن الجوزي في كتابه «السر المصون» : رأيت جماعة من المنتسبين إلى العلم يعملون عمل العوام فإذا صلى الحنبلي في مسجد الشافعي ولم يجهر غضب الشافعية، وإذا صلى شافعي في مسجد حنبلي وجهر غضب الحنابلة، وهذه مسألة اجتهادية، والعجيبة فيها مجرد هوى يمنع منه العلم. انتهى.
فصل في أحكام الإمامة
(1) أخرجه البخاري (694) .
(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1513) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -. وابن حبان في صحيحه (2221) عن عقبة بن عامر، وزاد «وأتم الصلاة» .
(3) أخرجه أحمد (4/ 146) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.