فهرس الكتاب
قال البخاري: باب ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكل الثوم أو البصل من الجوع أو غيره فلا يقربن مسجدنا، وذكر الأحاديث [1] [2] [3] [4] .
قال الحافظ: وتقييده بالنيئ حمل منه للأحاديث المطلقة في الثوم على غير النضيج منه. وقوله في الترجمة"والكراث"لم يقع ذكره في أحاديث الباب التي ذكرها، لكنه أشار به إلى ما وقع في بعض طرق حديث جابر، وهذا أولى من قول بعضهم إنه قاسه على البصل. ويحتمل أن يكون استنبط الكراث من عموم الخضرات فإنه يدخل فيها دخولا أولويا؛ لأن رائحته أشد.
وقوله: (من الجوع أو غيره) لم أر التقييد بالجوع وغيره صريحا لكنه مأخوذ من كلام الصحابي في بعض طرق حديث جابر وغيره، فعند مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة» [5] الحديث. وله من رواية أبي نضرة عن أبي سعيد: «لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا في هذه البقلة والناس جياع» [6] الحديث.
إلى أن قال: وقال الخطابي: توهم بعضهم أن أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة، وإنما هو عقوبة لآكله على فعله إذ حرم فضل الجماعة.
قال الحافظ: وألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له رائحة. وزاد بعضهم فألحق أصحاب الصنائع كالسماك، والعاهات كالمجذوم، ومن يؤذي الناس بلسانه، وأشار ابن دقيق العيد إلى أن ذلك كله توسع غير مرضي.
فصل
في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
(1) أخرجه البخاري (853) عن ابن عمر.
(2) أخرجه البخاري (854) عن جابر.
(3) أخرجه البخاري (855) عن جابر.
(4) أخرجه البخاري (856) عن عبد العزيز.
(5) أخرجه البخاري (854) ، ومسلم (564) .
(6) أخرجه مسلم (565) عن أبي النضر عن أبي سعيد - رضي الله عنه -.