الصفحة 263 من 361

قوله: (فانصرف الرجل) ، وفي رواية النسائي فصلى في ناحية المسجد ولمسلم: فانحرف الرجل فسلم ثم صلى وحده، واختلف في عذر الرجل هل هو لأجل التطويل فقط لكونه جاء من العمل، وهو تعبان أو لكونه أراد أن يسقي نخله إذ ذاك أو لكونه خاف على الماء في النخل.

قال الحافظ: وفي الحديث استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين، وأن الحاجة من أمور الدنيا عذر في تخفيف الصلاة، وجواز خروج المأموم من الصلاة لعذر وجواز صلاة المنفرد في المسجد الذي يصلي فيه بالجماعة إذا كان بعذر. انتهى. [48/ب]

باب صلاة أهل الأعذار

وهم المريض والمسافر والخائف (تلزم المريض الصلاة) المكتوبة (قائما) ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا إلى شيء.

(فإن لم يستطع) بأن عجز عن القيام أو شق عليه، لضرر أو زيادة مرض (فقاعدا) متربعا ندبا ويثني رجليه في ركوع وسجود (فإن عجز) أو شق عليه القعود كما تقدم.

(فعلى جنبه) والأيمن أفضل (فإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح) وكره مع القدرة على جنبه وإلا تعين.

(ويومئ راكعا وساجدا) ما أمكنه (ويخفضه) أي السجود (عن الركوع) لحديث علي مرفوعا: «يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع صلى قاعدا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا، صلى على جنبه الأيمن، مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى مستلقيا، رجلاه مما يلي القبلة» ، رواه الدارقطني (فإن عجز) عن الإيماء (أومأ بعينيه) .

لقوله عليه الصلاة والسلام «فإن لم يستطع أومأ بطرفه» رواه زكريا الساجي بسنده، عن الحسين بن علي بن أبي طالب وينوي الفعل عند إيمائه له والقول كالفعل، يستحضره بقلبه، إن عجز عنه بلفظه وكذا أسير خائف ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت