فهرس الكتاب
وقال البخاري أيضًا: باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر، وذكر أحاديث.
قال الحافظ: قوله: (باب هل يصلي الإمام بمن حضر) أي وجود العلة المرخصة للتخلف، فلو تكلف قوم الحضور فصلى بهم الإمام لم يكره، فالأمر بالصلاة في الرحال على هذا للإباحة لا للندب. [48/ أ]
وقال البخاري أيضًا: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة وكان ابن عمر يبدأ بالعشاء وقال أبو الدرداء من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ، وذكر أحاديث [1] [2] [3] [4] .
قال الزين بن المنير: حذف جواب الشرط في هذه الترجمة إشعارا بعدم الجزم بالحكم لقوة الخلاف.
قال الحافظ: وكأنه أشار بالأثرين المذكورين في الترجمة إلى منزع العلماء في ذلك، فإن ابن عمر حمله على إطلاقه، وأشار أبو الدرداء إلى تقييده بما إذا كان القلب مشغولا بالأكل، قوله: (إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء) قال ابن الجوزي: ظن قوم أن هذا من باب تقديم حق العبد على حق الله، وليس كذلك، وإنما هو صيانة لحق الحق ليدخل الخلق في عبادته بقلوب مقبلة. ثم إن طعام القوم كان شيئا يسيرًا لا يقطع عن لحاق الجماعة غالبًا.
جواز انصراف المأموم لعذر
وقال البخاري أيضًا: باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، وذكر حديث جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع فيؤم قومه فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل فكأن معاذا تناول منه فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال فتان فتان فتان ثلاث مرار أو قال فاتنا فاتنا فاتنا وأمره بسورتين من أوسط المفصل [5] .
(1) أخرجه البخاري (671) .
(2) أخرجه البخاري (672) .
(3) أخرجه البخاري (673) .
(4) أخرجه البخاري (674) .
(5) سبق تخريجه.