فهرس الكتاب
قوله: (ولمريض الصلاة مستلقيًا مع القدرة على القيام لمداواة بقوله طبيب مسلم ثقة وله الفطر بقوله: إن الصوم مما يمكن العلة) :
قال في الإنصاف: ظاهر قوله: وإذا قال ثقات من العلماء بالطب للمريض إذا صليت مستلقيا أمكن مداواتك فله ذلك؛ لأنه لا يقبل إلا قول ثلاثة فصاعدًا، والصحيح من المذهب جواز فعل ذلك بقول: (مسلم ثقة) إذا كان طبيبًا حاذقًا فطنًا، وعليه أكثر الأصحاب.
وقال البخاري: باب هل يداوي الرجل المرأة والمرأة الرجل، وذكر حديث الربيع بنت معوذ قالت: كنا نغزو مع رسول الله نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة [1] .
قال الحافظ: تجوز مداواة الأجانب عند الضرورة.
وقال ابن المنير: الفرق بين حال المداواة وتغسيل الميت أن الغسل عبادة والمداواة ضرورة والضرورات تبيح المحظورات.
صلاته مع الجماعة جالسًا لعذر أولى من صلاته منفردًا أو هو قائم
وقال الشيخ ابن سعدي: سؤال: ما هي الحالة التي يسقط فيها شيء من الأركان في الصلاة مع القدرة؟
الجواب: يسقط القيام عن المأمومين إذا صلى بهم الإمام الراتب جالسًا لعجزه عن القيام فيشرع لهم الجلوس وهو أولى من القيام إلا إذا ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ويسقط بالمداواة إذا كان القيام يمنع حصول المقصود ويسقط أيضًا إذا خاف عدوًا ينظر إليه إذا قام وتسقط الفاتحة عن المأموم إذا جهر إمامه فيتحملها الإمام عنه ويسقط القيام أيضا للعريان على المذهب، والصحيح عدم السقوط لعدم الدليل على سقوطه، وكذلك على المذهب إذا قدر أن يصلي في غير الجماعة قائمًا، وإذا حضر الجماعة لم يقدر على القيام فالمذهب أنه يخير، وقيل: يقدم القيام وقيل: يقدم صلاة الجماعة وهو أولى؛ لأن القيام في حقه يصير غير ركن لعجزه عنه ويدرك الجماعة التي لا تعد مصالحها. [49/أ]
جواز الصلاة في السفينة
ولو كان يقدر على الخروج منها إلى الأرض
(1) أخرجه أبو داود (3838) ، وأحمد (3/ 327) .