فهرس الكتاب
قال ابن المنير: وجه إدخال الصلاة في السفينة في باب الصلاة على الحصير أنهما اشتركا في أن الصلاة عليهما صلاة على غير الأرض [49/ب] لئلا يتخيل متخيل أن مباشرة الأرض شرط.
قال الحافظ: وأشار البخاري إلى خلاف أبي حنيفة في تجويزه الصلاة في السفينة قاعدا مع القدرة على القيام.
جواز الفرض على الراحلة للعذر
قوله: (ويصح الفرض على الراحلة خشية التأذي بالوحل لا للمرض) . قال في المقنع: وهل يجوز ذلك للمريض؟ على روايتين.
قال في الإنصاف: إحداهما: لا يجوز وهو المذهب واختاره أكثر الأصحاب وصححه في النظم إذا لم يتضرر.
والثانية: تجوز صححه في التصحيح، وهو الصواب، ومنه تجوز إذا لم يستطع الأول نص عليه قال المجد: والصحيح عندي أنه متى تضرر بالنزول أو لم يكن له من يساعده على نزوله وركوبه صلى عليها، وإن لم يتضرر به كان كالصحيح. انتهى ملخصًا.
وقال في الاختيارات: وتصح صلاة الفرض على الراحلة خشية الانقطاع عن الرفقة أو حصول ضرر بالمشي أو تبرز للخفر.
وقال البخاري: باب ينزل للمكتوبة، وذكر حديث عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل أي وجه توجه ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة [1] .
قال ابن بطال: أجمع العلماء على اشتراط ذلك، وأنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر، حاشا ما ذكر في صلاة شدة الخوف.
فصل
في قصر المسافر الصلاة
وسنده قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} الآية.
(1) انظر رقم (1086) .