فهرس الكتاب
لأنه عليه السلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد وغيره، وإسناده ثقات وإن ظن أن لا تنقضي إلا فوق أربعة أيام أتم وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح لم تنعقد، صلاته كما لو نواه مقيم.
الشرح:
فصل في قصر المسافر الصلاة
قوله: (أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أتم إلى قوله: أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة قصر أبدًا) :
قال في المقنع: وإذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر.
قال في الإنصاف: وهذه إحدى الروايات عن الإمام أحمد وعنه عشرين صلاة وهي المذهب.
فائدة: لو نوى المسافر إقامة مطلق أو إقامة ببادية لا يقام بها لزمه الإتمام على الصحيح من المذهب، وقيل: لا يلزمه الإتمام إلا أن يكون بموضع تقام فيه الجمعة.
وقال في التلخيص: إقامة الجيش للغزو لا تمنع الترخص وإن طالت لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام.
قوله: (وإذا أقام لقضاء حاجة قصر أبدًا) يعني إذا لم ينو الإقامة ولا يعلم فراغ الحاجة قبل مدة القصر وهذه الصورة يجوز فيها القصر بلا خلاف، وإن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا بعد مضي مدة القصر فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز له القصر، وقيل: له ذلك.
فائدة: لو مر بوطنه أتم مطلقًا على الصحيح [50/ أ] من المذهب ويتم أيضا لو مر ببلد له فيه أهل أو ماشية، وهي من المفردات. انتهى ملخصًا.
وقال في الاختيارات: ويجوز قصر الصلاة في كل ما يسمى سفرًا وسواء نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو لا أما خروجه إلى بعض عمل أرضه وخروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى قباء فلا يسمى سفرًا ولو كان بريدًا، ولهذا لا يتزود ولا يتأهب له أهبة السفر فالمسافة القريبة في المدة الطويلة سفر لا البعيدة في المدة القليلة. انتهى ملخصًا.
جواز القصر في كل ما يسمى سفرًا