فهرس الكتاب
(وإن جمع في وقت الثانية اشترط) له شرطان (نية الجمع في وقت الأولى لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا(إن لم يضق) وقتها (عن فعلها) لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها حرام، وهو ينافي الرخصة (و) الثاني (استمرار العذر) المبيح (إلى دخول وقت الثانية) فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع، لزوال مقتضيه كالمريض يبرأ والمسافر يقدم، والمطر ينقطع.
ولا بأس بالتطوع بينهما ولو صلى الأولى وحده ثم الثانية إماما أو مأموما، أو صلاهما خلف إمامين، أو من لم يجمع صح.
الشرح:
فصل في الجمع
قوله: (يجوز الجمع بين الظهرين وبين العشاءين في وقت إحداهما في سفر قصرًا) :
قال في الإفصاح: ظاهره أنه لا يجوز للمكي ومن قام به بعرفة ومزدلفة ومنى وهو صحيح، وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه واختار أبو الخطاب في العبادات والمصنف والشيخ تقي الدين جواز الجمع لهم.
قوله: (ويبطل براتبة بينهما) :
قال في المقنع: فإن صلى السنة بينهما بطل الجمع في إحدى الروايتين.
قال في الإنصاف: وهي المذهب والثانية: لا تبطل كما لو تيمم. قال الطوفي: أظهر القولين عدم البطلان، وأما غير الراتبة فتبطل الجمع عند الأكثر ونقل أبو طالب: لا بأس أن يتطوع بينهما.
قال القاضي: رواية أبي طالب تدل على صحة الجمع وإن لم تحصل الموالاة، ولا موالاة في الجمع في وقت الأولى، وهو مأخوذ من نص الإمام أحمد في جمع المطر إذا صلى إحدى الصلاتين في بيته، والأخرى في المسجد فلا بأس ومن نصه في رواية أبي طالب للمسافر أن يصلي العشاء قبل أن يغيب الشفق وعلله أحمد بأنه يجوز له الجمع، وقال أيضا: ولا يشترط للقصر والجمع نية واختاره أبو بكر عبد العزيز بن جعفر وغيره.
قوله: (وأن يكون العذر موجودًا عند افتتاحهما وسلام الأولى) :