الصفحة 275 من 361

وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة.

وعن معرفة وقت كأعمى ونحوه ولعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة.

(و) يباح الجمع (بين العشائين) خاصة (لمطر يبل الثياب) وتوجد معه مشقة والثلج والبرد والجليد مثله ولوحل وريح شديدة باردة.

لأنه عليه السلام جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة، رواه النجاد بإسناده وفعله أبو بكر وعمر وعثمان.

وله الجمع لذلك (ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط) ونحوه لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر (والأفضل) لمن له الجمع (فعل الأرفق به من) جمع (تأخير) بأن يؤخر الأولى إلى الثانية (و) جمع (تقديم) بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى لحديث معاذ السابق.

فإن استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم، وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما أفضل.

ويشترط للجمع ترتيب مطلقا (فإن جمع في وقت الأولى اشترط) له ثلاثة شروط (نية الجمع عند إحرامها) أي إحرام الأولى دون الثانية. (و) الشرط الثاني الموالاة بينهما فـ (لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة) صلاة (ووضوء خفيف) لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة.

ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل، بخلاف اليسير، فإنه معفو عنه (ويبطل) الجمع (براتبة) يصليها (بينهما) أي بين المجموعتين، لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل، كما لو قضى فائتة وإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز (و) الثالث (أن يكون العذر) المبيح (موجودا عند افتتاحهما وسلام الأولى) لأن افتتاح الأولى، موضع النية وفراغها، وافتتاح.

الثانية موضع الجمع ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع المطر ونحوه بخلاف غيره وإن انقطع السفر في الأولى بطل الجمع والقصر مطلقا فيتمها وتصح وفي الثانية يتمها نفلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت