فهرس الكتاب
ومنها المسح على الخفين والعمامة والخمار، ونحوها ثلاثة أيام بلياليها وأما التيمم فليس سببه السفر، وإن كان الغالب أن الحاجة إليه في السفر أكثر منه في الحضر، ولعل هذا السبب في ذكر السفر في آية التيمم: (( (( (كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى
ومن رخص السفر أيضًا أنه موسع للإنسان أن يترك الرواتب في سفره ولا يكره له ذلك مع أنه يكره تركها في الحضر.
ومن رخص السفر ما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا فالأعمال التي يعملها من الأعمال القاصرة والمتعدية يجري له أجرها إذا سافر وكذلك إذا مرض فيا لها نعمة ما أجلها وأعظمها.
وأما صلاة الخوف فليس سببها السفر ولكنه فيه أكثر. [51/ب]
فصل في الجمع
(يجوز الجمع بين الظهرين) أي الظهر والعصر، في وقت أحدهما.
(و) يجوز الجمع (بين العشائين) أي المغرب والعشاء (في وقت أحدهما في سفر قصر) لما روى معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، يصليها جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء، رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب.
وعن أنس معناه: متفق عليه و (و) يباح الجمع بين ما ذكر (لمريض يلحقه بتركه) أي ترك الجمع (مشقة) .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع من غير خوف ولا مطر، وفي رواية: من غير خوف ولا سفر، رواهما مسلم من حديث ابن عباس، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض.