الصفحة 278 من 361

قال الخطابي: صلاة الخوف أنواع: صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة بأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو الأحوط للصلاة والأبلغ في الحراسة فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى.

وقال الخرقي: وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الطائفة الأولى بالحمد لله في كل ركعة والطائفة الأخرى تتم بالحمد لله وسورة.

قال الحافظ ابن حجر: صلاة الخوف في الحضر قال بها الشافعي والجمهور.

باب صلاة الجمعة

سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير. ويومها أفضل أيام الأسبوع.

وصلاة الجمعة مستقلة وأفضل من الظهر وفرض الوقت، فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء الوقت لم تصح وتؤخر فائتة لخوف فوتها والظهر بدل عنها إذا فاتت (تلزم) الجمعة (كل ذكر) ذكره ابن المنذر إجماعا لأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال.

(حر) لأن العبد محبوس على سيده (مكلف مسلم) لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف، وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ولا صبي لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض، رواه أبو داود» .

(مستوطن ببناءٍ) معتاد ولو كان فراسخ من حجر أو قصب ونحوه.

لا يرتحل عنه شتاءً ولا صيفًا (اسمه) أي البناء (واحد ولو تفرق) البناء حيث شمله اسم واحد، كما تقدم (ليس بينه وبين المسجد) إذا كان خارجًا عن المصر (أكثر من فرسخ) تقريبًا.

فتلزمه بغيره كمن بخيام ونحوها ولا تنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها.

وأما من كان في البلد فيجب عليه السعي إليها، قرب أو بعد، سمع النداء أو لم يسمعه، لأن البلد كالشيء الواحد (ولا تجب) الجمعة (على مسافر سفر قصر) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه، مع اجتماع الخلق الكثير وكما لا تلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره فإن كان عاصيًا بسفره أو كان سفره فوق فرسخ، ودون المسافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت