الصفحة 279 من 361

أو أقام ما يمنع القصر أو لم ينو استيطانًا لزمته بغيره (ولا) تجب الجمعة على (عبد) ومبغض وامرأة لما تقدم ولا خنثى، لأنه لا يعلم كونه رجلًا.

(ومن حضرها منهم أجزأته) لأن إسقاطها عنهم تخفيف (ولم تنعقد به) لأنه ليس من أهل الوجوب، وإنما صحت منه تبعا (ولم يصح أن يؤم فيها) لئلا يصير التابع متبوعًا (ومن سقطت عنه لعذر) كمرض وخوف إذا حضرها (وجبت عليه وانعقدت به) وجاز أن يؤم فيها.

لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت (ومن صلى الظهر) وهو (ممن) يجب (عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام) أي قبل أن تقام الجمعة أو مع الشك فيه (لم تصح) ظهره لأنه صلى ما لم يخاطب به، وترك ما خوطب به وإذا ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها، لأنها فرضه.

وإلا انتظر حتى يتيقن أنهم صلوا الجمعة، فيصلي الظهر، و (تصح) الظهر (ممن لا تجب عليه) الجمعة لمرض ونحوه ولو زال عذره قبل تجميع الإمام إلا الصبي إذا بلغ (والأفضل) تأخير الظهر (حتى يصلي الإمام) الجمعة.

وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل وندب تصدق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر (ولا يجوز لمن تلزمه) الجمعة (السفر في يومها بعد الزوال) حتى يصلي إن لم يخف فوت رفقته.

وقبل الزوال يكره إن لم يأت بها في طريقه.

الشرح:

باب صلاة الجمعة

قوله: (ولا تجب على مسافر سفر قصر ولا عبد ولا امرأة ومن حضرها منهم أجزأته ولم تنعقد به ولم يصح أن يؤم فيها لئلا يصير التابع متبوعًا) :

قال في الإنصاف: هذا مبني على عدم وجوبها أما المرأة فلا نزاع فيها وأما المسافر فالصحيح من المذهب كما قال وعليه الأصحاب ولم يجز أن يؤم فيها وهو من المفردات.

وقال الشيخ تقي الدين: يحتمل أن تلزمه تبعًا للمقيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت