الصفحة 280 من 361

قال في الفروع: وهو متجه وهو من المفردات، وذكر بعض أصحابنا وجهًا، وحكى رواية تلزمه بحضورها في وقتها ما لم يتضرر بالانتظار وتنعقد به ويؤم فيها وهو من المفردات أيضًا، وأما العبد إذا قلنا: لا تجب عليه، فالصحيح من المذهب أنها لا تنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وعنه تنعقد به ويجوز أن يؤم فيها والحالة هذه وكذلك الصبي المميز. قال في الفروع: ومميز كعبد وهو من المفردات. انتهى ملخصًا.

وقال البخاري: باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب لقول الله عز وجل: { (( (( (نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ (( (( } [الجمعة: 9] وقال عطاء إذا كنت في قرية جامعة فنودي بالصلاة من يوم الجمعة فحق عليك أن تشهدها سمعت النداء أو لم تسمعه وكان أنس رضي الله عنه في قصره أحيانا يجمع وأحيانا لا يجمع وهو بالزاوية على فرسخين، وذكر حديث عائشة قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق فيخرج منهم العرق فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنسان منهم وهو عندي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا [1] . [52/ب] .

قال الحافظ: والذي ذهب إليه الجمهور أن الجمعة تجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء كان داخل البلد أو خارجه، كما صرح به الشافعي ما إذا كان المنادي صيتا والأصوات هادئة والرجل سميعا. وأما حديث: «الجمعة على من آواه الليل إلى أهله» فأخرجه الترمذي [2] ، ونقل عن أحمد أنه لم يره شيئا، وقال لمن ذكره: استغفر ربك.

وقال في الاختيارات: وتجب الجمعة على من أقام في غير بناء كالخيام وبيوت الشعر ونحوها، وهو أحد قولي الشافعي وحكى الأزجي روايةً عن أحمد لأنهم ينتقلون فأسقطها عنهم وعلل بأنهم غير مستوطنين.

(1) أخرجه البخاري (902) .

(2) ذكره الترمذي عقب الحديث (501) وضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت