الصفحة 281 من 361

وقال أبو العباس في موضع آخر: يشترط مع إقامتهم في الخيام ونحوها أن يكونوا يزرعون كما يزرع أهل القرية، ويحتمل أن تلزم الجمعة مسافرًا له القصر تبعًا للمقيمين. انتهى.

فصل

يشترط لصحتها أي صحة الجمعة أربعة (شروط ليس منها إذن الإمام) لأن عليا صلى بالناس وعثمان محصور، فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان، رواه البخاري بمعناه (أحدها) أي أحد الشروط (الوقت) لأنها صلاة مفروضة، فاشترط لها الوقت، كبقية الصلوات فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعا، قاله في المبدع.

(وأوله أول وقت صلاة العيد) لقول عبد الله بن سيدان: شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره رواه الدارقطني وأحمد واحتج به.

قال: وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال، ولم ينكر (وآخرها آخر وقت صلاة الظهر) بلا خلاف، قاله في المبدع وفعلها بعد الزوال أفضل (فإن خرج وقتها قبل التحريمة) أي قبل أن يكبروا للإحرام بالجمعة (صلوا ظهرا) قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا.

الشرح:

جواز إمامة المسافر في الجمعة وغيرها

وقال في الشرح الكبير: وقال أبو حنيفة والشافعي: يجوز أن يكون العبد والمسافر إمامًا فيها، ووافقهم مالك في المسافر.

قوله: (وأوله أول وقت صلاة العيد) :

قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، ونص عليه، وهو من المفردات وعنه أول وقتها بعد الزوال اختارها الآجري، وهو الأفضل.

قال في الإفصاح: واختلفوا في جواز إقامة الجمعة قبل الزوال فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يجوز، وقال أحمد: يجوز قبل الزوال وعنه رواية أخرى: يجوز في الساعة السادسة اختارها الخرقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت