قال في المبدع: ويبدأ بالحمد لله، ثم بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم بالموعظة، ثم القراءة في ظاهر كلام جماعة ولا بد في كل واحدة من الخطبتين من هذه الأركان (و) يشترط (حضور العدد المشترط) لسماع القدر الواجب لأنه ذكر اشترط للصلاة فاشترط له العدد، كتكبيرة الإحرام فإن نقصوا وعادوا قبل فوت ركن منها بنوا وإن كثر التفريق، أو فات منها ركن أو أحدث فتطهر استأنف مع سعة الوقت.
ويشترط لهما أيضا الوقت وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها والجهر بهما، بحيث يسمع العدد المعتبر، حيث لا مانع والنية، والاستيطان للقدر الواجب منهما والموالاة بينهما وبين الصلاة (ولا يشترط لهما الطهارة) من الحدثين والنجس.
ولو خطب بمسجد، لأنهما ذكر تقدم الصلاة أشبه الأذان وتحريم لبث الجنب بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة (ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة) بل يستحب ذلك، لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة، أشبها الصلاتين ولا يشترط أيضا حضور متولي الصلاة الخطبة ويبطلها كلام محرم ولو يسيرا ولا تجزئ بغير العربية مع القدرة.
(ومن سننهما) أي الخطبتين (أن يخطب على منبر) لفعله عليه الصلاة والسلام وهو بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها، قاله في شرح مسلم.
ويصعده على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح.
(أو) يخطب على (موضع عال) إن عدم المنبر لأنه في معناه عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب، وإن خطب بالأرض فعن يسارهم.
(و) أن (يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم) . لقول جابر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر سلم، رواه ابن ماجه.