فهرس الكتاب
(ومن) أحرم في الوقت و (أدرك مع الإمام منها) أي من الجمعة (ركعة أتمها جمعة) لحديث أبي هريرة مرفوعًا، «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة» ، رواه الأثرم (وإن أدرك أقل من ذلك) بأن رفع الإمام رأسه من الثانية، ثم دخل معه (أتمها ظهرًا) لمفهوم ما سبق (إذا كان نوى الظهر) ودخل وقته لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» وإلا أتمها نفلًا ومن أحرم مع الإمام، ثم زحم عن السجود، لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله.
فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام وإن أحرم ثم زحم وأخرج عن الصف، فصلى فذا لم تصح وإن أخرج في الثانية نوى مفارقته وأتمها جمعة الشرط الرابع: تقدم خطبتين، وأشار إليه بقوله: (ويشترط تقدم خطبتين) .
لقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} والذكر هو الخطبة ولقول ابن عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس، متفق عليه وهما بدل ركعتين لا من الظهر (و من شرط صحتهما حمد الله) بلفظ الحمد لله لقوله عليه الصلاة والسلام «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» رواه أبو داود عن أبي هريرة (والصلاة على رسوله) محمد (- صلى الله عليه وسلم -) لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله، كالأذان ويتعين لفظ الصلاة.
وقراءة آية كاملة لقول جابر بن سمرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ آية، ويذكر الناس، رواه مسلم قال أحمد: يقرأ ما شاء وقال أبو المعالي: لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله (ثم نظر) أو (مدهمتان) لم يكف والمذهب لا بد من قراءة آية، ولو جنبا مع تحريمها.
فلو قرأ ما تضمن الحمد والموعظة، ثم صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - أجزأه (والوصية بتقوى الله عز وجل) لأنه المقصود.