الصفحة 285 من 361

الثاني عشر غير الإمام عنه وبه قال عمر بن عبد العزيز وطائفة.

الثالث عشر خمسون عن أحمد في رواية وحكي عن عمر بن عبد العزيز.

الرابع عشر ثمانون حكاه المازري.

الخامس عشر جمع كثير بغير قيد. ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل، ويمكن أن يزداد العدد باعتبار زيادة شرط كالذكورة والحرية والبلوغ والإقامة والاستيطان فيكمل بذلك عشرون قولا.

وجوب صلاة الجمعة على الأربعين وجوازها ممن دونهم

قوله: (بينما نحن نصلي) وعند مسلم: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فعلى هذا فقوله: (نصلي) أي ننتظر الصلاة فبهذا يجمع بين الروايتين.

إلى أن قال: واستدل بالحديث على جواز انعقاد الجمعة باثني عشر نفسا وهو قول ربيعة، ويجيء أيضا على قول مالك، ووجه الدلالة منه أن العدد المعتبر في الابتداء يعتبر في الدوام فلما لم تبطل الجمعة بانفضاض الزائد على الاثني عشر دل على أنه كاف. وتعقب بأنه يحتمل أنه تمادى حتى عادوا أو عاد من تجزئ بهم، إذ لم يرد في الخبر أنه أتم الصلاة. ويحتمل أيضا أن يكون أتمها ظهرا. وأيضا فقد فرق كثير من العلماء بين الابتداء والدوام في هذا فقيل: إذا انعقدت لم يضر ما طرأ بعد ذلك ولو بقي الإمام وحده. وقيل: يشترط بقاء واحد معه، وقيل اثنين، وقيل يفرق بين ما إذا انفضوا بعد تمام الركعة الأولى فلا يضر بخلاف ما قبل ذلك، وإلى ظاهر هذا الحديث صار إسحاق بن راهويه فقال: إذا تفرقوا بعد الانعقاد فيشترط بقاء اثني عشر رجلا. وتعقب بأنها واقعة عين لا عموم فيها، وقد تقدم أن ظاهر ترجمة البخاري تقتضي أن لا يتقيد الجمع الذي يبقى مع الإمام بعدد معين، وتقدم ترجيح كون الانفضاض وقع في الخطبة لا في الصلاة، وهو اللائق بالصحابة. [54/أ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت