فهرس الكتاب
قوله: (يشترط حضور أربعين من أهل وجوبها بقرية مستوطنين) :
قال في الإنصاف: في ظاهر المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه تنعقد بثلاثة اختاره الشيخ تقي الدين وعنه تنعقد بثلاثة في القرى وأربعين في أهل الأمصار، وعنه: تنعقد بحضور سبعة، وعنه: تنعقد بخمسة، وعنه: تنعقد بأربعة، وعنه: لا تنعقد إلا بحضور خمسين.
قال في الاختيارات: وقد يقال بوجوبها على الأربعين؛ لأنه لم يثبت وجوبها على من دونهم، وتصح ممن دونهم؛ لأنه انتقال إلى أعلى الفرضين كالمريض.
وقال البخاري: باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، وذكر حديث جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبلت عير تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآية { (( (( (( (رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ (( (( (( (( (} [1] [الجمعة: 11] [53/ ب]
قال الحافظ: قوله: (باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة إلخ) ظاهر الترجمة أن استمرار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة إلى تمامها ليست بشرط في صحتها، بل الشرط أن تبقى منهم بقية ما. ولم يتعرض البخاري لعدد من تقوم بهم الجمعة لأنه لم يثبت منه شيء على شرطه، وجملة ما للعلماء فيه خمسة عشر قولا:
أحدها تصح من الواحد، نقله ابن حزم.
الثاني اثنان كالجماعة، وهو قول النخعي وأهل الظاهر والحسن بن حي.
الثالث اثنان مع الإمام، عند أبي يوسف ومحمد.
الرابع ثلاثة معه، عند أبي حنيفة.
الخامس سبعة، عند عكرمة. السادس تسعة عند ربيعة.
السابع اثنا عشر عنه في رواية.
الثامن مثله غير الإمام عند إسحاق.
التاسع عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك.
العاشر ثلاثون كذلك.
الحادي عشر أربعون بالإمام عند الشافعي.
(1) أخرجه البخاري (936) .