الصفحة 283 من 361

قال الموفق: المستحب إقامة الجمعة بعد الزوال لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، ولأن في ذلك خروجًا عن الخلاف فإن علماء الأمة اتفقوا على أنها بعد الزوال وقت الجمعة، وإنما الخلاف فيما قبله.

وقال في الشرح الكبير: قال شيخنا وأما فعلها في أول النهار فالصحيح أنه لا يجوز.

(وإلا) بأن أحرموا بها في الوقت فـ (جمعة) كسائر الصلوات، تدرك بتكبيرة الإحرام في الوقت ولا تسقط بشك في خروج الوقت فإن بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم فعلها وإلا لم تجز.

الشرط (الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها) وتقدم بيانهم الخطبة والصلاة قال أحمد: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير إلى أهل المدينة، فلما كان يوم الجمعة جمع بهم، وكانوا أربعين، وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة وقال جابر: مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق جمعة وإضحى وفطر، رواه الدارقطني وفيه ضعف، قاله في المبدع.

الشرط (الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين) بها مبنية بما جرت به العادة فلا تتم من ممكانين متقاربين.

ولا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر ونحوهم لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالبا وكانت قبائل العرب حوله عليه السلام، ولم يأمرهم بها وتصح بقرية خراب، عزموا على إصلاحها والإقامة بها (وتصح) إقامتها (فيما قارب البنيان من الصحراء) لأن أسعد بن زرارة أول من جمع في حرة بني بياضة، أخرجه أبو داود والدارقطني، قال البيهقي حسن الإسناد صحيح.

قال الخطابي: حرة بني بياضة على ميل من المدينة وإذا رأى الإمام وحده العدد فنقص، لم يجز أن يؤمهم ولزمه اسخلاف أحدهم وبالعكس لا تلزم واحدًا منهم (فإن نقصوا) عن الأربعين (قبل إتمامها) لم يتموها جمعة، لفقد شرطها.

و (استأنفوا ظهرا) إن لم تمكن إعادتها جمعة وإن بقي معه العدد بعد انفضاض بعضهم، ولو ممن لم يسمع الخطبة، ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة.

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت