الصفحة 293 من 361

قوله: (وَحُرِّمَ رفع مُصلَّى مفروش؛ لأنه كالنائب عنه ما لم تحضر الصلاة إلى آخره) . قال في المقنع: وإن وجد مصلى مفروشًا فهل له رفعه؟ على وجهين، قال في الشرح الكبير: (أحدهما) : ليس له رفعه وهو المذهب، (والثاني) : يجوز له رفعه. وقيل: إن وصل إليه صاحبه من غير تخطي أحد فهو أحق وإلا جاز له رفعه.

فائدة: تحرم الصلاة على المصلى المفروش لغيره وقيل يكره جلوسه عليه. انتهى ملخصًا.

وأما ما يفعله بعض الناس يأتي المسجد فيضع عصاه ويخرج لأشغاله فهذا لا يجوز، والداخل بعده هو السابق ولو جلس في الصف الآخر، ولا ينبغي له رفع المفروش ولا العصا؛ لأنه يفضي إلى الخصومة.

قال الشيخ عبد الله [أبا] [1] بطين: وأما من دخل المسجد ووجد فيها عصًا يضعها أهلها ويخرجون لأغراضهم فلا بأس بتأخيرها والمجيء في موضعها، فإذا حاذرت من شيء يصير في نفس أخ لك إذا أخرت عصاه وجلست في مكانه فالذي أحبه تركها والجلوس في مكان آخر. ا. هـ من مجموع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم.

وقال البخاري: باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة، وذكر حديث سلمان الفارسي: «من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر ثم ادهن أو مس من طيب ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» [2] .

قال الحافظ: قوله: (باب لا يفرق) أي: الداخل، (بين اثنين) كذا ترجم ولم يثبت الحكم، وقد نقل الكراهة عن الجمهور ابن المنذر واختار التحريم، وبه جزم النووي.

قال الزين بن المنير: التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما وإخراج أحدهما والقعود مكانه، وقد يطلق على مجرد التخطي، وفي التخطي زيادة رفع رجليه على رءوسهما أو أكتافهما، وربما تعلق بثيابهما شيء مما برجليه، وقد استثنى من كراهة التخطي [55/أ] ما إذا كان في الصفوف الأول فرجة فأراد الداخل سدها فيغتفر له لتقصيرهم. انتهى ملخصا.

(1) الصواب: أبو.

(2) أخرجه البخاري (910) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت