الصفحة 312 من 361

قوله: (وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما) :

قال في الإنصاف: قوله: وإن تجلى قبلها أو غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل بلا خلاف أعلمه لكن إن غاب القمر خاسفًا ليلا فالأشهر في المذهب أنه يصلي له.

فائدة: إذا طلع الفجر والقمر خاسف لم يمنع من الصلاة إذا قلنا: إنها تفعل في وقت نهي. انتهى ملخصًا.

وقال البخاري: باب الصلاة في كسوف الشمس، وذكر حديث أبي بكرة وأبي مسعود وابن عمر والمغيرة رضي الله عنهم [1] .

مشروعية صلاة الكسوف في كل وقت

قال الحافظ: قوله: (فإذا رأيتموها) أي الآية، وللكشميهني"رأيتموهما"بالتثنية إلى كسوف كل منهما.

قوله: (فقوموا فصلوا) استدل به على أنه لا وقت لصلاة الكسوف معين، لأن الصلاة علقت برؤيته، وهي ممكنة في كل وقت من النهار، وبهذا قال الشافعي ومن تبعه، واستثنى الحنفية أوقات الكراهة وهو مشهور مذهب أحمد، وعن المالكية وقتها من وقت حل النافلة إلى الزوال، وفي رواية إلى صلاة العصر، ورجح الأول بأن المقصود إيقاع هذه العبادة قبل الانجلاء. وقد اتفقوا على أنها لا تقضى بعد الانجلاء، فلو انحصرت في وقت لأمكن الانجلاء قبله فيفوت المقصود، ولم أقف في شيء من الطرق مع كثرتها على أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها الأضحى لكن ذلك وقع اتفاقا ولا يدل على منع ما عداه واتفقت الطرق على أنه بادر إليها.

(أو كانت آية غير الزلزلة لم يصل) لعدم نقله عنه وعن أصحابه عليه السلام مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح والصواعق.

(1) حديث أبي بكرة رواه البخاري (1040) ، وحديث أبي مسعود (1041) ، وحديث ابن عمر (1042) ، وحديث المغيرة (1043) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت