(وإذا زادت المياه وخيف منها سن أن يقول: اللهم حوالينا) أي أنزله حوالي المدينة، في مواضع النبات (ولا علينا) في المدينة، ولاغيرها من المباني (اللهم على الظراب) أي الروابي الصغار (والآكام) بفتح الهمزة تليها مدة، على وزن آصال وبكسر الهمزة بغير مد، على وزن جبال.
قال مالك: هي الجبال الصغار (وبطون الأودية) أي الأمكنة المنخفضة (ومنابت الشجر) أي أصولها لأنه أنفع لها لما في الصحيح أنه عليه السلام كان يقول ذلك (ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به) .
أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق (الآية) أي (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) ويستحب أن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته ويحرم بنوء كذا.
ويباح في نوء كذا وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعًا قاله في المبدع.
الشرح:
باب صلاة الاستسقاء
لا ينادى في الاستسقاء بأذان ولا إقامة ولا شيء:
قوله: (وينادي لها الصلاة جامعة كالكسوف والعيد بخلاف جنازة وتراويح) :
قال في الإنصاف: قوله: (وينادي لها الصلاة جامعة) هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا ينادي لها، وهو ظاهر ما قدمه ابن رزين: فإنه قال: وقيل ينادي لها الصلاة جامعة ولا نص فيه.
وقال البخاري: باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.
قال الحافظ: قوله: (باب المشي والركوب إلى العيد، والصلاة قبل الخطبة، وبغير أذان ولا إقامة) في هذه الترجمة ثلاثة أحكام: صفة التوجه وتأخير الخطبة عن الصلاة وترك النداء فيها.