ولأَنه يسهل خروج الروح ويقرأُ عنده أيضًا الفاتحة (ويوجهه إلى القبلة) لقوله عليه السلام عن البيت الحرام «قبلتكم أَحياءً وأَمواتًا» رواه أبو داود وعلى جنبه الأّيمن أَفضل إن كان المكان واسعًا وإلا فعلى ظهره مستلقيًا، ورجلاه إلى القبلة.
ويرفع رأسه قليلًا، ليصير وجهه إلى القبلة (فإذا مات سن تغميضه) لأّنه عليه السلام أَغمض أَبا سلمة، وقال «إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» رواه مسلم ويقول: بسم الله، وعلى وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويغمض ذات محرم وتغمضه وكره من حائض وجنب.
وأن يقرباه ويغمض الأنثى مثلها أو صبي (وشد لحييه) لئلا يدخله الهوام (وتليين مفاصله) ليسهل تغسيله فيرد ذراعيه إلى عضديه، ثم يردهما إلى جنبيه ثم يردهما ويرد ساقيه إلى فخذيه، وهما إلى بطنه، ثم يردهما، ويكون ذلك عقب موته، قبل قسوتها فإن شق ذلك تركه.
(وخلع ثيابه) لئلا يحمي جسده فيسرع إليه الفساد (وستره بثوب) لما روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي سجي ببرد حبرة، متفق عليه وينبغي أن يعطف فاضل الثوب عند رأْسه ورجليه، لئلا يرتفع بالريح (ووضع حديدة) أو نحوها (على بطنه) .
لقول أنس: ضعوا على بطنه شيئًا من حديد، لئلا ينتفخ بطنه (ووضعه على سرير غسله) لأنه يبعد عن الهوام (متوجهًا) إلى القبلة، على جنبه الأيمن (منحدرًا نحو رجليه) أي أن يكون رأسه أعلى من رجليه، لينصب عنه الماء وما يخرج منه (وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأَة) لقوله عليه السلام: «لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» رواه أبو داود.
ولا بأْس أن ينتظر به من يحضره، من وليه أو غيره، إن كان قريبًا، ولم يخش عليه، أو يشق على الحاضرين فإن مات فجأَة أَو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته، بانخساف صدغيه وميل أنفه، وانفصال كفيه.
واسترخاء رجليه (وإنفاذ وصيته) لما فيه من تعجيل الأَجر (ويجب) الإسراع (في قضاءِ دينه) .