سواءٌ كان لله تعالى أو لآدمي لما روى الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعًا: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» ولا بأس بتقبيله والنظر إليه، ولو بعد تكفينه.
فصل
(غسل الميت) المسلم (وتكفينه) فرض كفاية لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي وقصته راحلته «اغسلوه بماءٍ وسدر، وكفنوه في ثوبيه» متفق عليه عن ابن عباس (والصلاة عليه) فرض كفاية.
لقوله عليه السلام: «صلوا على من قال لا إله إلا الله» رواه الخلال والدارقطني، وضعفه ابن الجوزي (ودفنه فرض كفاية) لقوله تعالى {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} قال ابن عباس: معناه أكرمه بدفنه وحمله أيضًا فرض كفاية وإتباعه سنة وكره الإمام للغاسل أخذ أجرة على عمله إلا أن يكون محتاجًا، فيعطى من بيت المال.
فإن تعذر أعطي بقدر عمله، قاله في المبدع والأفضل أن يختار لتغسيله ثقة، عارف بأحكامه (وأولى الناس بغسله وصيه) العدل لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين (ثم أبوه) لاختصاصه بالحنو والشفقة.
(ثم جده) وإن علا، لمشاركته الأب في المعنى (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) فيقدم الابن، ثم ابنه وإن نزل ثم الأخ لأبوين، ثم الأخ لأب، على ترتيب الميراث (ثم ذووا أرحامه) كالميراث ثم الأجانب وأجنبي أولى من زوجة وأمة وأجنبية أولى من زوج وسيد.